شمائلهم وعاداتهم
في النصف الأول من القرن التاسع عشر
تأليف المستشرق الإنجليزي ادورد وليم لين
للأستاذ عدلي طاهر نور
تابع الفصل الأول
هناك عادة أخرى لا تختلف كثيرًا عن عادة الخضاب شائعة بين نساء الدهماء في مدن الريف وقراه، وفي العاصمة بدرجة أقل: تلك هي عادة الوشم (الدق) ، يكون في الوجه وغيره أو على الأقل أعلى الذقن وظهر اليد اليمنى، واليسرى أحيانًا، وعلى الذراع اليمنى أو الذراعين معًا، وفي القدم، ووسط الصدر، والجبهة، وأغلب علامات الذقن والكفين شيوعًا بينها الشكل 22. وطريقة الوشم أن يوخز الجلد بمجموعة من الإبر تكون سبعًا في العادة على الشكل المراد رسمه، ثم يدلك الموضع بمزيج من سناج الخشب أو الزيت ومن لبن امرأة. ثم بعد أسبوع، قبل أن يبرأ الجرح، يوضع عليه معجون من أوراق السلق الطازجة أو البرسيم فيكسبه لونًا أزرق أو مشربًا بالخضرة؛ أو بدلًا من ذلك يدعك مكان الإبر بالنيلج. وتوشم الأعضاء عادة في سن الخامسة أو السادسة وتقوم بعمله نساء النور. ويلاحظ أن أغلب نساء الصعيد الأقصى وهن يمتزن بلونهن القاتم يشمن الشفاه ليكسبن أسنانهن بريقًا. إلا أن ذلك يشرب لونهن القاتم زرقة لا يقبلها الذوق الأوربي.
ومن مميزات المصرية الواجب ذكرها قوامها الممشوق ومشيتها الجميلة. وهذه الصفة تشاهد خصوصًا في الفلاحة. ولا شك أن سبب ذلك ما تحمله على رأسها من جرار الماء وغيرها من الأثقال.
أما ملابس نساء الطبقتين الوسطى والعليا فتمتاز بجمال نسيجها وأناقة زيها (الشكل 23) وقميص المرأة كقميص الرجل فضفاض، ولكنه قصير فلا يكاد يصل إلى الركبتين. وهو أيضًا من النسيج نفسه، أو من الكريب أسود أو غير أسود. أما السراويل، وتسمى (شنتيان)