فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36146 من 65521

شمائلهم وعاداتهم

في النصف الأول من القرن التاسع عشر

تأليف المستشرق الإنجليزي ادورد وليم لين

للأستاذ عدلي طاهر نور

تابع الفصل الحادي عشر - (الخرافات)

هناك شعائر درويشية كأشكال الدعاء، وطرق الذكر لا يراعيها غير طوائف خاصة، كما توجد شعائر أخرى تقوم بها الطوائف المختلفة. ونذكر من هذه طقوس (الخلوتية) و (الشاذلية) وهما فرقتان كبيرتان لكل منهما شيخ. والفارق الرئيسي بينهما أن لكل منهما أسلوبه الخاص في الأدعية التي يرددونها صباح كل يوم، وأن السابقين يتميزون عن الآخرين بالخلوة أحيانًا، ومن ثم سموا خلوتية. وهؤلاء يتلون دعاءهم قبل الفجر ويسمى (وِرْد السحر) أما دعاء الشاذلية فيقرءونه بعد الفجر ويسمى (حزب الشاذلي) . وقد يعتكف الخلوتي أربعين يومًا وليلة في خلوته صائمًا، من بزوغ الفجر إلى غروب الشمس طول هذه المدة. ويعتكف جماعة منهم أحيانًا في خلوات مسجد الشيخ الدمرداش شمال القاهرة ثلاثة أيام وليال بمناسبة مولد هذا الولي، ولا يتناولون أثناء ذلك غير قليل من الأرز وكوبة من الشراب عند المساء. ويشغلون أنفسهم بقراءة أدعية لا يعرفها غيرهم؛ ولا يخرجون من الخلوة إلا للصلاة جماعة في المسجد، ولا يجيبون أبدًا من يكلمهم إلا بقولهم: (لا إله إلا الله) . ويتبع هذا النظام تقريبًا أولئك الذين يعتكفون مدة الأربعين يومًا فيقضون الوقت مرددين الشهادة سائلين العفو حامدين الله.

يكاد دراويش مصر جميعهم أن يكونوا تجارًا أو صناعًا أو مزارعين. وهم لا يحضرون طقوس بعضهم إلا مصادفة؛ غير أن بعضهم لا عمل له غير الذكر في الموالد والحفلات الخاصة والإنشاد في الجنازات. ويطلق على هؤلاء لفظ (فقير) ؛ ومعنى ذلك المعوز عامة، إلا أنه يطلق على الأتقياء المساكين خاصة. ويعتاش البعض من تقديم الماء إلى المارة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت