فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37147 من 65521

شمائلهم وعاداتهم

في النصف الأول من القرن التاسع عشر

تأليف المستشرق الإنجليزي ادورد وليم لين

للأستاذ عدلي طاهر نور

تابع الفصل الثالث عشر - الأخلاق

يمكن أن نعزو ميل المصريات إلى الذات الشهوانية وفساد أخلاق الكثيرات منهن إلى عدة أسباب ينسب بعضها إلى المناخ والبعض الآخر إلى حاجتهن إلى التعليم المناسب والتسلية البريئة والاشتغال بعمل. ولكن ذلك يرجع على الأكثر إلى سلوك الأزواج أنفسهم، وهو سلوك أكثر خزيا لهم من الصرامة الشديدة التي يستعملونها في تنظيم الحريم. فجميع الأزواج في مصر يسعون إلى تحريك شهوة نسائهم بكافة الوسائل التي في قدرتهم، مع أنهم في الوقت ذاته يكدون ويثابرون لمنع زوجاتهم من إشباع هذه الشهوة بطريق يخالف الشرع. وهم يسمحون للنساء بالإصغاء من وراء الشبابيك إلى الأغاني الخليعة والروايات الفاحشة التي ينشدها في الشارع رجال يؤجرون لذلك، كما يسمحون لهن بمشاهدة رقص (الغوازي) الشهواني (والخولات) المخنثين. ويأذنون للغوازي، وحرفتهن الدعارة، بدخول حريم الأغنياء، لا لتسلية السيدات بالرقص فحسب بل لتعليمهن الفنون الشهوانية. وقد يجلب أحيانًا لتسلية الحريم دمى لا حشمة فيها

روى لي عن كيد المصريات حكايات لا حصر لها. أذكر نموذجًا منها القصة التالية وقد حدثت أخيرًا: تزوج نخاس شابة جميلة من هذه المدينة، وكان يملك مالًا يهيئ له عيشًا رغدًا، ولكنه فقد أكثره، فكان له في ثروة امرأته عوض. ولم يلبث الرجل مع ذلك أن أهمل زوجه. ولكنه كان قد قضى عهد الشبان فلم تكترث زوجه لذلك، ومالت إلى رجل آخر يعمل زبالا وكان قد تعود الحضور إلى منزلها. فاشترت لهذا الزبال دكانًا بجانب المنزل ونفحته مبلغًا من المال يصلح من شأنه. ثم أخبرته أنها ابتكرت طريقة ليزورها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت