فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36840 من 65521

شمائلهم وعاداتهم

في النصف الأول من القرن التاسع عشر

تأليف المستشرق الإنجليزي ادورد وليم لين

للأستاذ عدلي طاهر نور

تابع الفصل ثالث عشر - الأخلاق

يثير احترام المسلمين للقرآن الدهشة؛ فهم يحصرون على ألا يكون المصحف أدنى الصدر سواء أكان محمولًا أم معلقًا. ويودعونه مكانًا مرتفعًا طاهرًا ولا يضعون فوقه كتابًا ولا شيئًا آخر. ويقولون عادة عند الاقتباس منه: قال الله تعالى في كتابه العزيز. ويعتبرون غير لائق أن يلمس المصحف نصراني أو يهودي أو غير مؤمن بتعالمه، ولكن البعض يدفعه الجشع، وإن ندر ذلك، إلى بيعه إلى هؤلاء. ومن المحرم أيضًا أن يلمس المسلم القرآن ما لم يكن على طهر شرعي. ولهذا كثر ما يطبع قوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) فوق الغلاف. وتنطبق هذه الملاحظات عينها على أي شيء يكتب عليه كلام من القرآن. ومما يستحق الاعتبار مع ذلك أن ينقش على أكثر النقود العربية القديمة كلمات قرآنية أو الشهادة مع أنها سكت ليستعملها اليهود والنصارى مثل المسلمين. ولكني سمعت أن هذا الإجراء ملوم بشدة

وقد سألت مرة صديقًا مسلمًا هل يعتبر التين موافقًا للصحة في مصر؟ فأجاب: ألم يذكر التين في القرآن؟ إن الله أقسم به في قوله: والتين والزيتون

لا شك أن المسلمين المحدثين أتقياء إلى حد الحماسة وإنما يعوزهم الثبات ونبذ الخرافات، ويندر - على ما أعتقد - أن يوجد فيهم ملحدون حقا. وهؤلاء لا يجرءون على إظهار إلحادهم خوفًا على حياتهم. وقد سمعت عن اثنين أو ثلاثة منهم ارتدوا عن دينهم بمخالطتهم الأوربيين مخالطة طويلة وثيقة. وقابلت ملحدًا واحدًا كانت له معي مناقشات طويلة. وقد ذكرت عرضًا في الفصول السابقة عادات كثيرة تبين الشعور الديني السائد بين مسلمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت