لمعالي الأستاذ رضا الشبيبي
أَلا في سَبيلِ اللهِ وَالْوَطَنِ الْعَانِي ... سُهَادِي إذا جَنَّ الظَّلاَمُ وَأَشْجَانِي
وَفي ذِمَّةِ الشَّعْبِ المُضَيَّع حَمْلَةٌ ... مِنَ الدَّهْر أَلْقَاهَا - وَحِيدًا - وَتَلْقَانِي
وَسَوْمِيَ نَفْسِي في الْكِفَاحِ رَخِيصَةً ... وكنتُ فتىً إِنْ سَامَنيِ الدّهْرُ أَغْلاَنِي
وَنَفْثِيَ مِنْ صَدْرِي شُواظًا تَضَرَّمَتْ ... بهِ وَسَرَتْ في فَحْمةِ اللَّيْلِ نيراني
وَرَدّيَ كَيْدَ الكَائدِينَ عَلَيْهُمُ ... وكان قمينًا أن يضعضِعَ أركاني
إذا كادَ أَنْأَى النَّاسِ عَنَّيَ كِدْتُهُ ... وَإِنْ كادَ أَدْنى النَّاسِ مِنِّيَ أَعْيَاني
رِجَالٌ لَهُمْ في الْعرْبِ دَعْوَى كما ادّعَى ... (بِآلَ زِيَادٍ) قَبْلَهُمْ (آلُ سُفْيَانِ)
لهم ما استقامتْ قَطُّ عندي طريقةٌ ... وناهيك فيهم من وجوهٍ وألوانِ!
تَعَسَّفَ قَوْمٌ بالعراقِ وَسَاوَمُوا ... عَلَى وَطَنٍ مَا سِيمَ - يَوْمًا - بَأَثْمَانِ
هُمُ احْتَقَبُوا الأَوْزَارَ يقترِفونها ... وقالوا: جَنَى عَمْدًا وما هو بالجاني!
هُمُ استعجلوا اللذاتِ يَنْتَهِبُونَهَا ... وَهُمْ بَدلَوا بالجَوْهَرِ الْعَرَضَ الفاني
وقد تُنْكِرُ الحُرَّ العِرَاقَّيِ أَرْضُهُ ... فَيَنْأَي ليدنو منه من ليس بالداني!
(بغداد)
رضا الشبيبي