للأستاذ محمد برهام
وقفت في حذر فيها فروعني ... ما تبصر العين من صمت وإظلام
تطلعت لي عيون الدوح في دهش ... وأنعمت في خيالي أي إنعام
وعاد يهمس هذا الدوح في أذني ... أركن لقوم ببطن الأرض نوام
تعال مت مثلما ماتوا فسوف غدا ... تعل كأْس الردى من بحره الطامي
تعال مت ميتة في العمر واحدة ... فقد تميتك ألفًا دورة العام
كأْس المنية خذها عن طواعية ... من قبل أن تتلقاها بإرغام
ولم أكد أبصر الأحجار قائمة ... والترب يضرب أكوامًا بأكوام
حتى نسيت حياة الناس ناحية ... وعاد عيشي بها أضغاث أحلام
ورحت في عالم الأموات مبتعدًا ... عن كل باعث أشجان وآلام
يا ليت كان هنا مثوى أقيم به ... ولا أعود إلى عيشي وأيامي
(عن العبرية)
محمد برهام