فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37451 من 65521

للشاعر التركي إبراهيم صبري

بقلم الأستاذ عثمان علي عسل

بحثت عن شاطئ حصباؤه تلمع، شاطئ منحدر

رحب. وقد غطيت حصباؤه برمل ناعم كريش

الطيور. إن اشتياقي إليه كالحنين إلى الوطن.

فما وقع بصري على شاطئ إلا تعلقت به. هناك

أنعم النظر في الشمس. فما أجمل نزولها في اليم.

حينما يحجب نصف قرصها سحاب أسود. تغيب

عن الأنظار كأنما تخلع رداء أشعتها. فيخيل إلى

الناظر أن السحاب يستر وراءه قوامًا جميلًا.

وإذا بألوان الأفق تمتد وتعانق سطح البحر.

وعلى هذا الجيد الفضي ترتجف أمواج هادئة تخالها

رعشات. . وبينما الألوان الوردية والبنفسجية

والحمراء. تنشئ في السماء قوسًا شبيهًا بعالم

خرافي، يبدو البحر كأنما ارتفعت أعماقه.

فيتراءى كسماء مقلوبة غاصت في قراره. سماء

تتجلى فيها الأفلاك. ولكي تصعد الأنظار إلى

هذه القبة العميقة، تهبط كأنها تنزلق على سطح

زجاجي. ومن احتضان البحر للسموات يتجلى

في روع الناظر عالم آخر فيرى في ضفافه حدود

الأبدية. إن اتساع البحر يجعل الأنظار التي ترى

اللانهائي تبحث عن عالم مجهول. أما الآفاق فهي

ستار أزرق أسدل على الأفكار، يحول بين المتأمل

وبين النفاذ في محيط الكون. إن الثرى إزاء الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت