فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35821 من 65521

شعر لولي الدين يكن لم ينشر

تربطني بأسرة فقيد الشعر والأدب ولي الدين يكن أواصر مودة وصداقة أثناء إقامتي الطويلة بحلوان معقل اليكنيين في العهد الغابر، وقد كتبتُ في الرسالة سنة 1938 عن نجله الشاعر المبدع فولاد يكن الذي لاقت أشعاره الفرنسية إعجاب أدباء فرنسا

وقد آلت إلي بعض مخطوطات الفقيد وفيها مقطوعات شعرية لم تنشر بديوانه نظمها وهو يعاني شدة الداء، وكان يشكو من الربو، وهاهي القطع أنشرها خدمة للأدب:

عمرَ الشباب لقد مضيت محبَّبا ... وتركت لي عمرًا سواك بغيضًا

أُمحى وتثبتني الشقاوة كارها ... مثل الكتاب يكابد التبييضا

عوُدت أمراضي وطول تألمي ... حتى كأني قد ولدتُ مريضًا

ترى مادا وراءك من عجيب ... إذا فُتٌحتَ يا باب المنون

مظاهرك السكون ولكن ... أما وُلد الحراك من السكون

قد استعصى الرتاج على عقول ... وقد سُدَّ الطريق على عيون

قصارانا الضنون فما أجزنا ... مُذِ الإعصارِ ساحات الظنون

وما في دولة الأرواح روح ... دنت من عرش سلطان اليقين

تحيرتُ - كم أهفو وكم تتجنبٌ ... وكم أرتضى بالصد منها وتغضبُ

وكم أتلهى (الأمانيٌ دونها ... وكم أدّعيها لي هوًى وتكذّب

فهل لي ذنب يصغر العفو عنده ... أما إنه إن لم يكن فسأذنب

علامَ أظل الدهر أحمل هجرها ... تنعّم أيام النوى وأعذبُ

تنام وأبقى ساهرًا كل ليلة ... وترتاح من حمل الهموم وأتعب

وتزداد أنسًا حين أزداد وحشة ... وتنضر في روض الشباب وأشحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت