فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36478 من 65521

للأمير عبد القادر الشهابي

التزوير عمل إجرامي يقصد به جر مغنم أو دفع ضرر، وهذا يصح في عرف العلماء على وجوه ثلاثة هي:

الأول - خلق شيء لا وجود له كوضع توقيع.

الثاني - زيادة شيء من تاريخ أو رقم أو ما يماثل ذلك.

الثالث - حذف شيء، وهذا يتأنى الحك أو الطب الدقيق أو الإذابة أو الحل أو إزالة اللون بعرض الأشعة أو الأحماض أو بأي وسيلة أخرى. وخير وصف يطبق على هذا العمل الجنائي هو أن يقال: (إنه الإتيان بعمل لم يكن موجودًا) . وله أركان لا بد من توفيرها:

1 -جلب النفع أو دفع الضرر.

2 -ألا يكون للشخص المجني عليه علم به.

3 -هناك عنصر دقيق نص عليه كثير من الفقهاء الفرنسيين والبلجيكيين والإيطاليين وفطنت له محكمة النقض والإبرام التركية في أحكام لها ما بين سنتي 1912 - 1916 وهو أن يشترط في التزوير تحقق ركن المحاكاة والمتشابهة، فإذا أريد تزوير ختم فلا يمكن أن يكون الشيء الذي يدعى تزويره ختمًا مستطيلًا، بل ينبغي أن يكون مستديرًا. وإذا كان الختم ذا زوايا فيجب أن يكون الختم مراد وصمه بالتزوير ذا زوايا. وهكذا يجب أن يتحقق عنصر المحاكاة والمتشابهة. فإذا فقد هذا الركن زال عنصر التزوير من أساسه.

على أن المشابهة والشكل لا يؤثران في الكتابة والإمضاءات بل في مواقع أخرى تختلف عن غيرها، إذ أحيانًا لا يلزم استكتاب المتهم بحال وجود أوراق رسمية سابقة معترف بها تكون مدارًا للتطبيق. ومن المهم حينئذ إلمام الخبير بروح الكتابة أي بمعنى (سر المهنة) وما زاد عليه من المشابهة والتناسب وتباعد النقط والأحرف فهذا شيء ثانوي بالنسبة للخبرة التامة بروح الكتابة، وهي بالأحرى سر المهنة لما ذكر؛ ويكفي الاستدلال بالسابق دون ما عداه مما يحدث أثناء التحقيق مثلًا، لأن السابق على التحقيق يعطي الخبير الملم صورة صادقة لنفسية الكاتب الطبيعية وحالته النفسية بأجلى مظاهرها دون أن يسيطر عليه الجزع أو الفزع أو تؤثر فيه عوامل التحوير والتصنع، فلا يكون إعطاء التقرير في حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت