فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35596 من 65521

شمائلهم وعاداتهم

في النصف الأول من القرن التاسع عشر

تأليف المستشرق الإنجليزي ادورد وليم لين

للأستاذ عدلي طاهر نور

تابع الفصل الثامن - عادات المجتمع العامة

للطبقة المهذبة تحيات وتهنئات أخرى متكلفة تتبع السلام. كما أن هناك عبارات خاصة للرد على أكثرها أو عبارتين أو أكثر قد تستعملان في بعض الأحوال. غير أن الرد الذي لم تلزمه العادة قد يعتبر دليلًا على الجهل أو الخساسة. وعندما يسأل رجل صديقه (كيف صحتك) يجيبه الآخر (الحمد لله) ويستدل المستفهم باللهجة التي يرد بها الآخر إذا كان صديقه معافى أو مريضًا، وعندما يقول الواحد للآخر (طيبين) يجيب الآخر عادة (الله يبارك فيك) أو (الله يسلمك) ، وعندما يتقابل صديقان لم يلتقيا عدة أيام أو وقتا طويلًا يقول أحدهما بعد السلام (أوحشتنا) فيجيبه الآخر: (الله لا يوحشنا منك) . وقد يشغل ذكر التهنئات الفخمة التي يستعملها المصريون عادة صفحات من هذا الكتاب.

ولا يدخل الرجل منزل غيره بدون استئذان لأن القرآن حرم ذلك صراحة، وعلى الأخص إذا كان يريد أن يصعد إلى إحدى الغرف العليا، فلابد في هذه الحالة أن يصيح طالبًا الإذن، أو يعلن قدومه عندما يصعد السلم بالطريقة التي وصفتها سابقًا. وإذا لم يجد أحدا أسفل المنزل يصفق بيديه عند الباب أو في الفناء وينتظر نزول الخادم إليه أو الإذن له بالجلوس في حجرة سفلى أو بالصعود إلى غرفة عليا. ثم يحيي رب الدار عندما يدخل الغرفة التي يجلس فيها، فيرد عليه رب الدار ويرحب به بأدب وبشاشة. ويقف رب الدار لمن كان أعظم منه ولأقرانه على العموم، ويتقدم لاستقبال من هم أعلى منه مركزا إلى الفناء أو بين الفناء وغرفة الاستقبال، أو في مدخل الغرفة أو وسطها، أو على بعد خطوة من مكان جلوسه. وكثيرًا ما يكتفي عند استقبال أقرانه بأن يتحرك حركة خفيفة كما لو كان يهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت