للأستاذ عبد اللطيف النشار
يُنَبتُ قطنًا زارعو مصر كلهم ... بِهِمْ ما بِهِمْ، هلاَّ وكَرْمًا وتفاحا؟
يقول أناس أدركوا ما عنيته ... لك الويل ماذا تبتغي؟ قلت أرواحا
ووالله لولا زهره ورحيقه ... لما غرَّد الغِريد يومًا ولا ناحا
أتلك حياة نصفها بتَّ نائمًا ... ونصفًا تُرَى فيه على الرزق كدَّحا
ألا ليتني إلاَّ أكن ذا إمارة ... يُطاع على عِلاته كنت فلاحا
أغذى بأشجاري أنابيب معلمي ... وأسقي مواشيِّ السلافة وارحا
كأن بياض القطن أرؤس نسوة ... عجائز يملأن المحافل أتراحا
إذا لم يكن إلا مسرَّة ساعة ... يجدد فيها صاحب الهم أفراحا
فلا أخصبت أرض تضن بنصفها ... على حانة نشْوَى ولا رحبت ساحا
عبد الطيف النشار