فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33555 من 65521

سمبرايدم

عن الإنجليزية

للأستاذ فوزي الشتوي

كان الجراح (بكتل) رحيمًا على غير عادته، برغم حادثة بسيطة، أو بعبارة أدق برغم إهمال بسيط حدث في الليلة الماضية، فأدى إلى وفاة رجل كان ينتظر له الشفاء. وكان الرجل من أولئك البحارة الكثيرين، إلا أن وفاته أقلقت كبير الممرضين منذ الصباح. ولم يكن سبب قلقه وفاة الرجل، فهو يعرف الجراح (بكتل) في مثل هذه المسائل، ولكن جزعه كان يرجع إلى نجاح العملية الجراحية برغم دقتها وخطورتها، وبهذا انتقل أمر شفاء المريض من يد الجراح إلى يد الممرض وإلى العناية بأمر العلاج؛ ولكن الرجل مات، بدون سبب سوى إهمال بسيط، ولكنه سبب كاف لإثارة سخط الجراح (بكتل) وسبب كاف لإسماع كبير الممرضين قوارص الكلام، ثم إرسال موجة من الاضطراب بين صفوف جميع الممرضين والممرضات لمدة 24 ساعة كاملة

وعلى رغم هذا كله كان الجراح (بكتل) رحيمًا على غير عادته، فعند ما أخطره كبير الممرضين وهو يرتجف رعبًا بوفاة الرجل الفجائية لم تنفرج شفتاه عن كلمة تقريع أو لوم، وظلتا مضمومتين فانسابت منهما علامات الغضب بسكون لم يقطعه إلا سؤاله المستبشر عن صحة الرجل الآخر. ولم يصدق الممرض ما سمع فمن المستحيل أن يكون الدكتور سمع الموضوع فأعاد شرحه

ففقد الدكتور (بكتل) صبره وقال: فهمت. فهمت، وماذا جرى لسمبرايدم، هل هو مستعد لمغادرة المستشفى؟

-نعم يا سيدي وهم يساعدونه الآن على ارتداء ملابسه. قال كبير الممرضين مكملًا تقريره مسرورًا لأن السلام يستقر بين جدران المستشفى:

فلم يكن للأرواح عند الدكتور (بكتل) من قيمة، وكان فقدها أحد حوادث المهنة التي لا مفر منها؛ أما الحالات وخصوصًا الحالات الغريبة، فقد كانت كل شيء لديه. ولهذا عوضه شفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت