للأستاذ إسماعيل مظهر
أوجه هذه الكلمة إلى جمهرة أهل الأدب في مصر والأقطار العربية على صفحات الرسالة إقرارًا لحق يجب أن يُقر، وردًا لعادية ينبغي أن ترد، وتأييدًا لدستور العرف المرعي بين الأدباء والناشرين وأصحاب الصحف على مختلف أنواعها
فقد نشرت مجلة الثقافة الغراء بحوثًا لحضرة الأب أنستانس ماري الكرملي نقدًا على كتاب الذخيرة الذي نشره حضرة الأستاذ الدكتور جورجي صبحي بك الطبيب المصري المعروف، فتناول حضرة الأب ما شاء له علمه وبحثه أن يتناول من تصويبات في الكتاب، وحشا نقده وتصويبه بعبارات نال بها من حضرة الدكتور صبحي بك أشد النيل وأسف فيها شر إسفاف، فقد جاء نقده العبارات الآتية:
1 -وهذا هو الجهل المركب الذي لا تركيب بعده وإن اجتمع جهلة العالم كله (العدد 81 ص 37 من الثقافة)
2 -حقيقة أني لا أفهم كيف أن مثل هذا الطبيب حصل على شهادته وكيف يجاز له أن يكون أستاذًا مساعدًا في الطب في الكلية المصرية وطبيبًا معالجًا في القصر العيني وأستاذًا للغة القبطية والدهماوية (الديموطيقية) إلى آخر ألقابه العديدة (العدد 82 ص 40 من الثقافة) .
3 -لما اتضح أن هذا التصنيف (يعني كتاب الذخيرة) ليس لثابت بن قرة، وبان بالعكس أن واضعه قليل البضاعة في علم العربية، والكاتب قبطي من أهل المائة السابعة أو الثامنة للهجرة لجهله الألفاظ الطبية وتشويهه لها، وجهله الأحكام اللغوية ومسخه لها مسخًا شنيعًا، لم يبق ذريعة لإصلاح هذه الأضرار المتنوعة إلا جمع النسخ المطبوعة - وتبلغ الألف عدًا صادقًا - وإحراقها وإزالتها من عالم الوجود صيانة لشرف ثابت بن قرة، وشرف الجامعة المصرية التي فقدت شيئًا كثيرًا من حسن سمعتها لأنها سعت ببعثها في الدنيا، مروجة إفساد العربية، وباثة الألفاظ المشوهة، وصيانة أيضًا لشرف الدكتور جورجي صبحي الذي خسر كل ثقة من صدور عارفيه، إذا اشتهر عنه أنه لا يفهم ذروًا في العربية ولا يحسن الإنجليزية، ويسئ النقل من لغة إلى لغة، ومثل هذا الأمر في طبيب طامة