فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31809 من 65521

عظيمة لا تقدر نتائجها الوخيمة (العدد 84 ص 40 من الثقافة)

4 -لو كنت وزيرًا للمعارف في الديار المصرية لحكمت في أول يوم أتولى فيه الوزارة على الدكتور جورجي صبحي أن يؤدي جنيهًا مصريًا عن كل صفحة من صفحات هذه المذكرة المنسوبة ظلمًا وكذبًا إلى ثابت بن قرة. ولما كانت هذه الصفحات 186 في اللغة العربية و42 في اللغة الإنجليزية، فيكون مجموع ما يؤدي 228 جنيهًا، ويزاد على ذلك حبسه يومًا واحدًا عن كل صفحة أيضًا، فيسجن 228 يومًا. فهذا أقل ما يستحقه هذا الرجل حتى لا يدفعه الغرور إلى نشر كتاب طبي آخر على هذا المثال المشوه ضنًا بحياة الناس، وصونًا للغة الضاد، وتأديبًا لمن يجرؤ على مجاراة هذا الدكتور في نشر الكتب وتشويهها تشويهًا شنيعًا فظيعًا، يكره في عيون الناس اللغة العربية والطب والعلماء على اختلاف درجاتهم وطبقاتهم، لأن نتائج مثل هذا العمل السيئ إهلاك الناس أولًا وإفساد لسانهم ثانيًا، ودفعهم إلى المباهاة بأضرار الخلق ثالثًا.

صاننا الله من هذه الشرور العظام الجسام، ووفقنا لخير الناس من خواص وعوام (العدد 84 ص 40 من الثقافة)

هذا طرف مما جاء في نقد الأب أنستاس الذي نشرته مجلة الثقافة الغراء. ولقد اتفق أني كنت عالمًا بأن حضرة الأب سينتقد الكتاب، وأن لهذا النقد تاريخًا قديمًا ووقائع ينبغي أن يعرفها أهل الأدب ليظهروا بنشرها على لون من ألوان الأدب في هذا العصر، وليعرفوا شيئًا من العوامل التي تختفي وراء كثير من النقود التي ينشرها حضرة الأب أنستاس في مختلف المناسبات فكتبت نقدًا لما نشر حضرة الأب أنستاس وخصصت به مجلة الثقافة الغراء كالعرف السائر، وأرسلت النقد مع كتاب إلى حضرة الأستاذ أحمد أمين محررها. ولقد أرسلت النقد في الثامن والعشرين من أكتوبر فرد إلي في التاسع من نوفمبر مع كتاب من حضرة محرر الثقافة الغراء نصه الآتي:

(جاءنا مقالكم والذي دعانا لنشر مقال الأب أنستاس ما فيه من تصحيح علمي يسوغ لنا نشره. ولكن مقالكم - مع قيمته - معظمه تعريض بالأب أنستاس من غير مناقشة علمية فإذا سمحتم باختيار مقتطفات منه نشرناها وإلا فنحن معتذرون.)

أحمد أمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت