بعد الاستئذان
استنجللينا!
للأستاذ عزيز أحمد فهمي
-مسكين أخي أصيب بحب ابنة الجيران فهو لا يأكل ولا ينام، وقد حاولت كثيرًا أن أجعله يفهم الحب لغوًا وطيشًا وخيالًا، ولكني فشلت، وظل يقول إنه يشعر بوجع صحيح في قلبه وإنه لن يبرأ منه حتى ينال ابنة الجيران وهو ما يزال عند أبيه في البيت بين العيال
-عندي دواء أخيك!
-والنبي؟
-لا أقسم بفائدته لأني لم أجربه ولكني أكاد أومن بأنه نافع. . .
-نجربه نحن. . . ما هو؟
-خذي مسمارًا، وضعيه في النار حتى يحمر، ثم انخسي به صدر أخيك فوق قلبه. . .
-نخستك النار في أحشائك. . . تريد أن تقتل الولد؟!
-ما كان الكي قاتلًا يومًا. العرب وأهل الصعيد جميعًا يعالجون أدواءهم به، وانظري إليهم تريهم أشد العالمين صحة، وأقواهم أبدانًا وأرواحًا. . .
-ولكنهم يكوون أبدانهم عندما يصيب المرض أبدانهم، لا عندما تبرح بهم العواطف، ولا عندما تصيبهن الهموم. كان فيهم من جن بحب ليلى، قيس، لم ينخسوه بمسمار ولم يطعموه الحر
-صحيح أنهم قعدوا عن علاج قيس وأمثاله، وقد أقعدهم عنه وقوفهم بعلمهم عند حد رضوا به هم، ولكن هذا لا يجبرنا على أن نقف نحن أيضًا عند هذا الحد ارتضوه من العلم فلنا أن نمضي فيه ما دام طريقه مفتوحًا. . . لقد أخذ العالم صناعة الورق عن الفراعنة، فهل وقف العالم في صناعة الورق عند ورق الفراعنة، وأبى أن يمضى فيها لأن أهلها الذين أوجدوها قعدوا بها عند حد؟!
-طيب! فإلى أين تريد أن تمضي أنت بخزعبلاتك هذى؟