فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29160 من 65521

(إلى الصاخبين دائمًا على الأيام المرة القاسية)

للأستاذ محمد عبد الغني حسن

ما لهذا الرَّوضِ ظمآنا؟ ... ما لهذا الزَّهْرِ نعسانا؟

ما لتلك الأرض قد لبست ... من نسيج الموتِ أكفانا

ما لهذا النَّجمِ مُرْتقبا ... وَمَضاتِ البرقِ حَيْرانا

ما لقرص الشمس مكتئبا ... عابسَ الألحاظِ غضبان

ما لهمسِ الريح منطلقا ... مثلَ عَزفِ الجن مِرْنانا

ما لتلك الأرضِ ثائرةً ... مثلما تسمعُ بُركانا

ما لهذا الطفلِ منسربا ... تحت جنْح الليلِ عُريانا

يتشكَّى البردَ آونةً ... ويعاني الجوعَ أحيانا

الشِّتاء المُرُّ فارقَنا ... والربيعُ الحلوُ واتانا

مِطْرَفٌ وشّاهُ صانعهُ ... وحباهُ الحُسنَ ألوانا

ما لتلك الأرضِ فاتنةً ... ما لهذا الروض سكرانا

ما لهذا الزّهرِ مؤتلقا ... يَنفحُ الأرواحَ رَيْحانا

ما لهذا الطيرِ مُنطلقا ... يملأُ الأنحاَء ألحانا

ما لهذا النُّور منسكبا ... قد أصارَ الكونَ غَرقانا

ما لقرص الشمسِ ملتهبا ... ضاحكَ الألحاظ فتَّانا

ما لهذا الطفلِ مُنْسربا ... في المروج الخُضْرِ جَذْلانا

يتمنَّى في خمائلها ... لو قَضى الأيام وَسنانا؟!

نرتجي الأيامَ صافيةً ... آه لَوْ صَافْينَ إنسانا!

قُلْ لمن ضاقتْ مسالكهُ ... بالليالي حَسْبُكَ الآنا

الشتاء الْجَهْمُ يعقبه ... الربيعُ الطَّلقُ مُزْدانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت