للأستاذ حسن حبشي
آهِ ما أجْمَلَها مِنْ لحْظةٍ ... حادَثتْ عَينيّ فِيها مُقْلتاكِ
لحظة مِنْ عُمُري خالِدَة ... لامَستْ كِّفيَ فيها رَاحَتاكِ
وأضاءتْ لَيلَ قَلبِي بَسْمَةٌ ... أطْلَعْتها كالأمَانِي شفتاك
فَصَحا القلب عَلى فِتْنتها ... وهَفا منْ شوقِهِ نحو عُلاك
أنت يا مَولاي عُلْوِيُّ السَّنا ... فاحبُني من نورك الزاهي شُعاعا
هاتِهِ أجْعلْ فُؤادي زوْرقًا ... وضِياك الحُلوَ في اللجِّ شِراعا
عَلَّهُ يُنقِذُ روحًا حُرَّةً ... سئمتْ في عالم الأرض الصراعا
وامضِ لا تَعبأ بِذيَّاك الورى ... فالورى قد أحسنوا فيها الخداعا
يا نجيَّ القَلبِ في عُزلَتِهِ ... رامَكَ القلبُ فهلاَّ تُشفقُ
لا تخلْ صمتي جحودا بالهوى ... أنا إنْ أسكُتْ فَعيْني تنطقُ
أنتِ في هذي الدُّنا زَنْبقةٌ ... عِطرُها الفوّاح فِينا يشرُقُ
عَطَّرَ الرُّوح فأمسى خاطري ... بالَهَوى العَفِّ طروبًا يَخفقُ
حسن حبشي