للأستاذ حسن كامل الصيرفي
سألَ الشاطئ يومًا بَحْرَهُ: ... أيها البحر أجبْني كم حَوَيْتا!
ودَّ لو يكشف عنهُ سِرَّهُ ... بيدَ أن البحرَ قد حاول صَمْتا
قالت الأمواجُ للشاطئ ماذا تبتغي ... من سؤالكْ؟
قال: إني أبتغي ما غاب عني ... من مَدَارِكْ
فانثنتْ عنهُ بجَزْرٍ ساخرهْ
ثم عادت باندفاعٍ نحوهُ ... في اصطخابٍ مثل رَعْدِ
عالياتٍ، هابطاتٍ ترتمي ... فوق صخرٍ منه صَلْدِ
وعلى الشاطئ جاء ثائرَهْ
قال: إني رابضٌ منذ وُجِدْتُ ... وَوُجِدْتِ
جاهلًا سِرَّكِ، إني لستُ أدري ... ما احتوَيْتِ!!
فانثنتْ عنهُ بجَزْرٍ ساخرهْ
ثم عادت ثانيًا وهي تقول: ... أنتَ سِريِّ أنتَ سِريِّ
سوف يحويكَ ضميري!! ... لا تَسلني. أنت سرِّي
ولأسراريَ إني مُضْمِرِهْ. . .
واستمرَّ البحرُ يمتدُّ امتدادا ... وكذاك الموجُ يشتدُّ اشتدادا
ثم ردَّ الأُفْقُ عيني حاسِرَهْ
حسن كامل الصيرفي