فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25441 من 65521

أقصى ما بلغه العلم التجريبي

يستدل العلماء على مرور إلكترونات الأشعة الكونية بسماعها

ويحصلون على صور مسارات هذه الإلكترونات

للدكتور محمد محمود غالي

لو أن الساسة اليوم وجهوا عنايتهم إلى العلماء والعاملين على التجديد العلمي لما كان ثمة شك في الخطوات العجيبة التي يخطوها العلم إلى الأمام، ذلك أن الميراث العلمي بلغ حدًا يمكن الإفادة منه أكثر من أي عهد مضى

ولو أن الأموال التي تنفقها الحكومات المتعددة على الاستعداد للحرب وعلى الإكثار من آلات التهلكة والدمار، أخذت طريقًا آخر للخير العام، فأنفقوا جانبًا منها على المعامل العلمية؛ ولو أن الساسة أحسنوا استعمال النتائج العلمية التي يتوصل إليها العلماء واستفادوا للخير لا للشر من انتصارات العلم الباهرة لاقتربنا من جيل يختلف كثيرًا عن العهد الذي نعيش فيه، ولشهد الإنسان حضارة أرقى كثيرًا من الحضارة التي يستمتع بها الآن، ذلك أن العلم التجريبي بلغ حدًا تعجب له عندما تقف على بعض تفاصيله الأخيرة

وإني استعرض مع القارئ بطريقة مبسوطة مثالًا في البحث التجريبي وما أصبح له اليوم من قوة، فأدله في هذا المثال على طريقة قياس الأشعة الكونية وتعيين مسارات جسيماتها السريعة التي لا يمكن للعين أن تراها

لو أني ذكرت للقارئ أن وزن الإلكترون هو (10 27)

1060 من الجرام وأن العلماء يستطيعون اليوم رسم صورة

لمساره ويسمعون مروره لما تملكه العجب، ذلك أن النظر إلى

الأرقام لا يدل بطريقة واضحة وسريعة على ضآلة الشيء أو

جسامته، على صعوبته أو سهولته، بقدر ما تدل على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت