(مهداة إلى الصديق الدكتور أحمد موسى)
للأستاذ محمود الخفيف
كَمْ تَوَقَّفْتُ عِنْدَ شَطِّكَ حِينا
فَمَلأَتَ الفُؤادَ شِعرًْا وَسَحْرًا
تَتَمَلّى العُيونُ مِنْكَ جبينًا
من جبين الصباح أَسْطَعُ فَجْرَا
أنتَ أَشَهى طَلاَقَةً وسُكوُنًا
وانهلالًا وأنتَ أَجْمَلُ بِشرا
إنّ هذا السكونَ يَغْمُرُ نَفْسي
من لِقْلبِي بِرُقْيةٍ من سُكَونِكْ
من لروحي بِحُسْوَةِ المُتَحَسَّي
مَنْ صَفَاءٍ تذيعُهُ في فُتُونِكْ
ما لهذا الصَّفاءِ يُغْرِقُ حِسَّي
ما أراه إلا أرَقَّ لحُوِنكْ!
ياَ شِرَاعًا لا تَنثْنَيِ عَنْهُ عَيْنِي
كيف يَسْهُو عن سِحْرِهِ مَنْ بَرَاهْ؟
نَامَتْ الفُلْكُ في سَلاَمٍ وَأَمْن
وسَبَى النِّيلَ حُسْنُهاَ وَازدَهَاهْ
فَجَلاَهَا لْلِعِيْنِ فيِ صُورَتَيْنِ
يا لَحُسْن تَهَزُّنِي صُورَنَاْه!
رَاَعنِي ظِلّلهُ وَياَ رُبَّ لَحْنٍ
عَبْقَرِيّ يَرِقُّ عّنْهُ صَدَاْه!
دَقَّ في حُسْنِهِ فَقَصَّرَ فَنِّي
وَبَيَانيِ وَفَاتَ جُهْدِي مَدَاهْ