من غرور الأدب الرسمي
على أثر ما كتبناه عن لجنة إنهاض اللغة العربية وغمطها لحق فريق من الأدباء لشهوة أو جفوة، تحدث إلينا في التليفون الأستاذ محمد جاد المولى بك أحد أعضائها ومفتش اللغة العربية الأول، حديثًا كان في معناه وروحه خيرًا من كتاب صديقنا الأستاذ أحمد أمين. فقد أعترف الأستاذ جاد المولى بالحق، وصرح بالاعتذار، وود أن ما حدث لم يحدث. ولكنه قال آخر حديثه:
سنعوضك تعويضًا أدبيًا أن شاء الله!
-وما هذا التعويض الأدبي يا أستاذ؟
-أن الوزارة بصدد أن تؤلف كتابًا في المختارات وستختار لك فيه بعض القطع
سبحان الله يا أستاذ! وهل تعتقد بإخلاص أن هناك فرقًا جديًا بين ما ينشره الكاتب في كتبه للناس، وبين ما تنشره له وزارة المعارف في كتبها للطلبة؟ لعل الأستاذ يرى أن وزارة المعارف حين تختار من الكتاب تشهد له رسميًا بأنه يحسن الكتابة! إن كان ذلك ما يراه الأستاذ فأظنني شببت عن هذه الشهادة. وإني أشكر للأستاذ جميل اعتذاره، وخلوص نيته، وحسن قصده؛ وأسأله أن يدع للقراء أن يقرءوا، وللأدباء أن يحكموا، وللزمن أن يغربل!
الزيات
حول ديوان الجارم
كتبت زميلتنا (المكشوف) الغراء كلمة بليغة في (أنانية الأدب الرسمي) ، وأشارت إشارة لبقة إلى ديوان الجارم وسرعة إخراجه وطريقة شرحه. ولولا أن يدًا أخذت المكشوف ولم ترده لنقلنا هذه الكلمة في العدد الماضي. واليوم أرسل إلينا أديب معروف هذا السؤال ننشره من غير جواب ولا تعليق، قال:
(كتب الدكتور زكي مبارك كلمة حق عن ديوان الجارم في مجلة الرابطة الأدبية فغام عليه الأفق في وزارة المعارف، وأخذه الرعد من كل مكان. وكتب أستاذ آخر مقالين في تقريظ هذا الديوان نشرهما في البلاغ، المقال الأول وهو في التدريس، وأمضى المقال الثاني وهو