فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20779 من 65521

للأستاذ عباس محمود العقاد

أجملنا في المقال السابق حديث مؤلف الكتاب مع الأستاذين الكبيرين شيخ الجامع الأزهر ومدير الجامعة المصرية

وقد تحدث المؤلف إلى فئة من المصريين النابهين غير الأستاذ المراغي والأستاذ احمد لطفي السيد فقال عن الدكتور حافظ عفيفي باشا إنه أول سفير مصري في بلاط (سان جيمس) وإنه طبيب أطفال مشهور، وكان وزيرًا للخارجية في سنه 1928 وله مكانة عالية لبعده عن التحيز ووقوفه موقف الحيدة، واطلاعه الواسع في شؤون الثقافة المصرية

قال المؤلف: (ولما أخبرته بزيارتي للشيخ المراغي قال: إنني عظيم الإعجاب بالشيخ المراغي، وهو عندي اصلح الرجال في وقتنا هذا لقيادة حركة الإصلاح في التعليم الديني. وقد ترك الطلبة هناك عادة الجلوس على الحصير واصبحوا يجلسون على الكراسي، وتعودا أن يضموا الكتب على المناضد بدلًا من وضعها على الركب! وهذا كل ما هنالك من الصبغة العصرية الحديثة. فهي لم تتجاوز ذلك إلى أساليبهم وأنظمتهم ولا إلى روح تعليمهم ودراستهم، ولا يزال الأزهر حتى اليوم معنيًا بالمراسم الدينية والآراء الجدلية. والشبان يضيعون هناك سنوات غالية من أعمارهم كانوا خلقاء أن يتعلموا فيها أمورًا انفع لهم ولبلادهم على التعميم. أما مدارسنا العصرية فهي على نقصها لا تني تتقدم تقدمًا مطردًا في سبيل التفكير العلمي الملائم لزماننا، وهذا في حين أن الأزهر لا يزال على سنة القرون الوسطى علمًا وعملًا. ومن تقاليده أن يقع الاختيار على معلميه من بين تلاميذه وطلابه المتخرجين فيه، وسيظل متخلفًا ما داموا مصرين على هذه التقاليد. ولا رجاء لنا في نهضة روحية صحيحة من جانب الدين ما دام المعلمون الدينيون بيننا ينشئون على غير النشأة المستنيرة التي ينشأ عليها الأساتذة الآخرون)

قال المؤلف: فسألته: ولماذا تحسب أن هذه النهضة الروحية ضرورية؟

فقال: لأن الفلسفة المستقرة وراء الحياة المصرية لا بد لها من آساس روحيه، ولا تقوم هذه الآساس إلا على الإسلام؛ وينبغي أن تقوم على إسلام صريح لا خرافة فيه. وإنما أعنى بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت