فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21013 من 65521

جولات ومطالعات في المسرح والسينما

بقلم محمد علي ناصف

اللغة العربية في السينما

اقترح بعض حضرات النواب المحترمين سن قانون يقضي بوجوب استعمال اللغة العربية في مختلف الشركات والمتاجر التي تنشأ في مصر سواء كان أصحابها أجانب أم مصريين. وهذا واجب مشكور أعتقد أن إهماله هو إهمال لكرامتنا ونسيان لقوميتنا وإلغاء لأبسط قواعد استقلالنا

وليس يخفى أن مثل هذا القانون المقترح يحتاج إلى خطوات أو مهلة محدودة يتم في نهايتها تنفيذه. ولكن هناك نواحي أخرى لا يحتاج الأمر فيها لرعاية لغة البلاد واحترامها إلى مثل هذا الإمهال، كالسينما مثلًا

فالأفلام الأجنبية التي تعرض بمصر وترد إليها من عدة أمم مختلفة، تعرض هذه الأفلام بداهة بلغتها الأصلية، ولكنها تصحب بترجمة على نفس الشريط بلغة ثانية. المفهوم بداهة وعقلًا أن هذه الترجمة تكون بلغة البلاد التي تعرض فيها الأفلام. فالفلم الإنجليزي مثلًا حين يعرض بفرنسا تصحبه ترجمة فرنسية والعكس. والفلم الألماني يشهده الجمهور الإيطالي بترجمة إيطالية والعكس

ولكننا مع الأسف الشديد والعجب الأشد نختلف عن الأمم جمعاء؛ فالترجمة التي تصحب كل فلم أجنبي يعرض بمصر تكتب بإحدى لغتين إما الفرنسية وإما الإنكليزية كأنما هذه الأفلام لا تعرض للمصريين، وكأن المصريين الذين يدفعون - شعبًا - إلى أصحاب هذه الدور ويتسامحون - حكومة - مع الشركات المنتجة فلا تقيدها بضرائب مرتفعة ولا بنسبة تحدد من إنتاجها ولو بحجة حماية الإنتاج المحلي كما تفعل دول كثيرة؛ وفي مقابل هذا الكرم لا تكون إلا الإساءة وإلا الإهمال

وما من أحد يستطيع أن يصف هذا الأمر إلا بأنه إساءة وإهمال. فأي عذر تتعلل به هذه الشركات أو أصحاب هذه الدور الذين ينتفخون على حسابنا ومن أيدينا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت