فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19358 من 65521

للكاتب الفنان الفرنسي (بيير لوؤيس)

للأستاذ خليل هنداوي

أركاس - أيتها الغادة ذات العينين السوداوين. . .

ميلينا - لا تمسني!

أركاس - لن أمسك، وإنما سأظل بعيدًا عنك يا أخت أفروديت! أيتها الغادة ذات الغدائر المدلاة كالعناقيد، إنني أقف على حافة الطريق لا أستطيع أن أتزحزح عنه لا إلى من ينتظرونني ولا إلى من غادرتهم

ميلينا - اذهب! إنك تنطق عبثًا، يا راعيًا بدون قطيع! ويا سارحًا في الطرق المبهمة! إذا لم تستطع أن تتبع الطريق فخض خلل الحقول، ولكن لا تدخل في حقلي يا من لا أعرفك. أذهب وإلا دعوت. . .

أركاس - ومن عسى تدعين في هذه العزلة؟

ميلينا - الآلهة الذين ينتظرونني

أركاس - آه أيتها الغادة الصغيرة! إن الآلهة هم أبعد عنك مني الآن. ولو أنهم كانوا حولك لما منعوني أن أقول لك إنك جميلة. إنهم يباهون فخورين بوجهك لأنهم يعلمون أنه أثر رائع منهم

ميلينا - أسكت أيها الراعي وأبرح هذا المكان فإن أمي منعتني أن أسمع أية كلمة من رجل. إنني هنا أرعى نعاجي حتى غروب الشمس. لا أريد أن أسمع أصوات الفتيان العابرين الطريق مع ريح المساء.

أركاس - ولماذا؟

ميلينا - لا أعلم السبب، ولكن أمي تعلمه خيرًا مني. . . لم يمر علي ولادتي فوق هذا السرير القائم من أوراق الشجر إلا ثلاثة عشر عامًا؛ وإني سأكون غبية جاهلة إذا أغفلت عمل ما تطلبه مني أمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت