نقد كتاب إحياء النحو
تأليف الأستاذ إبراهيم مصطفى
للأستاذ أحمد أحمد بدوي
لا ريب في أن نحو اللغة العربية ثقيل عسير، يحتاج إلى كثير من التهذيب والتبويب؛ ليصبح سهل المأخذ، قريبًا إلى النفوس، محببًا إليها درسه وفهم قواعده وأصوله
ولقد أخذت كتاب إحياء النحو، راجيًا أن أجد فيه - كما يدل عنوانه - روحا جديدة تبعث في النحو الحياة، أو فكرة حديثة تذلل صعبه، وتجمع ما تشتت من أبوابه ومسائله، وهاأنذا، بعد القراءة، أبين رأيي في الكتاب، بالصراحة التي يتطلبها العلم، وبالأدلة التي لا تدع مجالًا للشك، آملا أن أكون قد وفيت بحق النقد البريء
وسوف أنهج في بحثي النهج الذي اتبعه المؤلف، فأذكر النتائج التي وصلت إليها بعد القراءة، ثم أتحدث بالتفصيل عن الأسباب التي أدت إليها، ويؤلمني أن تكون النتائج هي:
أولًا: أن الكتاب ليس فيه شيء جديد
ثانيًا: أن الكتاب لم يحدث في دراسة النحو، أو كتبه، أو قواعده أي تغيير أو تبديل
ثالثًا: أن ما في الكتاب ليس إلا تعليلات كهذه التعليلات التي يستنبطها النحاة لشرح ما بين أيديهم، مما وقع في كلام العرب، وإنك لواجد مثل هذه التعليلات التي جاء بها المؤلف، وأكثر منها في الحواشي والتقارير
رابعًا: أن المؤلف ادعى على النحاة قضايا غير ممحصة
خامسًا: أنه في الأبواب القليلة التي أراد ضم بعضها إلى بعض يزيد النحو عسرًا، لا سهولة وفهمًا، فضلًا عن أنه لم ينجح في هذا الضم
وسآخذ الآن في مناقشة آرائه، وتفصيل القول فيها:
تعريف النحو
يأخذ المؤلف على النحاة، أنهم يعرفون النحو بأنه علم يعرف به أحوال أواخر الكلم إعرابًا