إسماعيل المفترى عليه
تأليف القاضي بيير كربتيس
وترجمة الأستاذ فؤاد صروف للأستاذ الغنيمي
تتمة
(12) وقال المؤلف يصف القلق الذي كان سائدًا في مصر في آخر أيام إسماعيل باشا
فقال الأستاذ صروف في ترجمتها (في هذه الديار نوع من الاختمار الفكري. ولو كان هذا الاختمار طبيعيًا لأوجد في النفس قلقًا) ونحن أولًا لا نستحسن ترجمته كلمة في هذا الموضع باختمار لأن فيها غموضًا كثيرًا وكان الأفضل أن تترجم بكلمة (قلق) وثانيًا وهو الأهم أن الجزء الأخير من الجملة هو عكس المعنى الذي أراده المؤلف وهو ولو كان هذا القلق طبيعيًا (غير مفتعل) لعددناه من دلائل الخير. فأين هذا من قول المؤلف (لأوجد في النفس قلقًا) .
(13) ومن أمثلة عدم الدقة في اختيار الألفاظ المناسبة قول المترجم عن رفض ضباط الجيش في عهد الوزارة الأوربية (هذا التدبير كان فظًا) فهل يوصف التدبير بالفظاظة؟
وقوله أيضًا عن الضباط المفصولين (جمع ألفًا وخمسمائة ضابط في حالة الغليان) وتلك أيضًا عبارة ثقيلة على السمع
وقوله عن الناظرين الأوربيين في وزارة نوبار باشا (وأهانا الشعب برفضهما التزني بالوشاح الوطني) يريد أنهما أساءا إلى الشعب أو جرحا عواطفه بعدم لبس الشعار القومي (الطربوش)
وقوله عن إسماعيل باشا (يمكن الاعتراف بأن إسماعيل كان كبش التضحية على هيكل الأنظمة الاقتصادية) وهي عبارة لا يقبلها ذوق. مثلها في ذلك مثل قوله الآخر
(15) (وقفز إسماعيل من المقلاة إلى النار) وقوله (فإسماعيل كان واقفًا وظهره إلى الجدار) يريد أن إسماعيل سدت في وجوهه السبل أو أظلم يومه أو نحو ذلك