تعطف ملكي كريم
حضرة المحترم الأستاذ أحمد حسن الزيات مدير مجلة الرسالة رفعت إلى الأنظار العلية الملكية النسخة التي قدمتموها إلى حضرة صاحب الجلالة مولانا الملك المعظم من العدد الذي أصدرتموه
من مجلتكم فنالت حسن القبول والتقدير وإني أتشرف بإبلاغ ذلك إلى حضرتكم مع شكر جلالته السامي.
وتقبلوا وافر الاحترام
تحريرًا في 6أغسطسسنة 1937
كبير الأمناء
سعيد ذو الفقار
اللغة العربية والألفاظ الدخيلة
لاشك أن اللغة العربية تجوز في عصرنا طورًا من الإحياء والتجديد، ولا شك أن مصر هي التي تحمل لواء هذه النهضة المباركة؛ بيد أن هذه النهضة تتكشف أحيانًا عن مظاهر ضعف تدعو إلى الأسف؛ فبينما نجد لغة الصحافة والأدب تبلغ مستوى رفيعًا، إذا لغة المصالح الحكومية والمحررات الرسمية بوجه عام لا تزال على جانب عظيم من الركاكة والضعف، هذا إلى كثير من الألفاظ الأجنبية الدخيلة تستعمل في الدوائر الحكومية والعسكرية؛ وهذه الألفاظ الدخيلة، وهي تركية في معظمها، هي من آثار عصر مضى، ويجب أن تمحى اليوم لاعتبارات قومية وأدبية ظاهرة المغزى؛ واللغة العربية ليست قاصرة عن أن تؤدى بديلا لهذه الألفاظ الأجنبية التي أضحت في الدوائر الرسمية كالطفيليات الضارة. ولقد رأت تركيا الكمالية من قبل أعوام أن تطهر اللغة التركية من جميع الألفاظ الأجنبية التي تسربت إليها، ومن المعروف أن العربية كانت تمثل في التركية بنسبة عالية ولكن زعماء تركيا الكمالية الذين يضطر مون بغضًا لكل ما يمت إلى الإسلام