فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18757 من 65521

للأديب محمود السيد شعبان

أظْلَمَ الكونُ فَمَنْ فيهِ نِياَمْ ... غيرَ قلبٍ في دُجَى الَّليلِ يَسِيحْ!

هتَفَ النجمُ بهِ: ياَ ابْنَ الظلامْ ... ما الذِي تَهَوى مِنَ الليلِ القبيح؟!

قالَ: أهوَى وَحْشَتَهْ!

قال: أهوى ظُلْمَتَهْ!

قال: أهوى فيه أطيافَ الهمومْ ... وأنينَ العاشقِ الباكي الحزينْ

وأناجي البدرَ فيهِ والنجومْ ... مُنْشِدًا وحدِي نشيدَ العاشِقِينْ

ساهدًا أحرُسُ حبِّي!

ساهرًا أعبُدُ رَبِّي!

إيهِ يا ليلَ الأمانيِ والحنينْ ... دَعْ فؤادِي فِيكَ يحياَ بالمُنَى!

إِنَّنِي يا لْيلُ مِنْ ماءٍ وطِينْ ... ليتني كنتُ شُعاَعًا مِن سَنَا!

ساطعًا يهدِي الأناماَ!

لامعًا يمحُو الظلاماَ!

ليتني كنتُ على خَدٍّ أسِيلْ ... دَمْعَةً يشرَبُ مِنها وَرْدُهُ!

دمعة تجري على خَدٍّ جميلْ ... قدْ حَلاَ لِي وصَفاَ لِي وِرْدُهُ

حيثُ لا أخْشَى رقيباَ

أوْ بعيدًا أو قريباَ!

ليتني ضَمَّةُ معْمُودٍ صَرِيعْ ... قد تلاقَى بعد هجرٍ بحِبِيبِهْ!

يَخْفُقُ القلبُ لها بيْنَ الضلوعْ ... كذبالٍ يَتَلَوَّى فِي لهِيبِهْ!!

ليتني كنتُ عِناقاَ!

أو صُدورًا تَتَلاَقَى!

ليتني قُبْلَةُ ظمآنٍ علىَ ... شفَتَيْ حَسنْاَء يهواهاَ فُؤَادُهْ!

قبلة طابَتْ ولذَّتْ مَنهلاَ ... هي خمر العاشقِ المُضْنَي وَزَادُهْ!

هيَ كأسٌ مِن عقيقِ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت