فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19637 من 65521

ما بعد الطبيعة

للأستاذ محمد حسن البقاعي

كان علم ما بعد الطبيعة يعرف في القرون الأولى باسم (الفلسفة الأولى) وأول من أطلق عليه هذا الاسم هو أرسطو. أما مخترع كلمة (ميتافيزيك) فهو (آندرونيكوس من جزيرة رودوس. والسبب الذي دعاه إلى تسمية هذا العلم بما بعد الطبيعة هو أن الفلسفة الأولى جاءت في كتب أرسطو بعد الطبيعيات، فأطلق عليها اسم ما بعد الطبيعة.

أما موضوع ما بعد الطبيعة فهو درس الموجود من حيث هو موجود؛ فهي تتعمق في الأسباب وتبحث فيها أكثر من كل العلوم، أي هي تبحث في العلل الكافية لنفسها بنفسها والتي تنشأ عن كل المعلولات. ولقد حدد الفلاسفة موضوع ما بعد الطبيعة فقالوا: علم ما بعد الطبيعة يدرس الوجود المطلق وهذا الوجود يظهر لنا بصورتين:

1 -الصورة الطبيعية المادية 2

-الصورة المعنوية

فعلم ما بعد الطبيعة يدرس الطبيعة والنفس ومباحث الفكر والعالم الخارجي والداخلي وهو على نوعين:

1 -الكونيات العقلية وهو علم ما بعد الطبيعة الذي يدرس الطبيعة والمادة والحياة، فهو يبحث إذن في الطبيعة المادية.

2 -النفسيات العقلية وهو علم ما بعد الطبيعة الذي يدرس مسألة الفكر وطبيعته، والروح وماهيتها. فهناك إذن مسألتان: مسألة المادة ومسألة النفس؛ وهذان المبدءان يحتاجان إلى مبدأ يكون علة لهما وهو الإله جلّ شأنه. فعلم ما بعد الطبيعة يبحث في غاية الغايات وهو الله تعالى. ولنبدأ الآن بالبحث في المادة التي هي من الكونيات العقلية فنقول:

1 -المادة

كثيرًا ما بحث الفلاسفة في المادة من القرون الأولى إلى العصر الحاضر، ويتلخص بحثها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت