لأفلاطون
للأستاذ محمد حسن ظاظا
(تنزل(جورجياس) من آثار (أفلاطون) منزلة الشرف لأنها أجمل محاوراته وأكملها جميعًا بأن تكون (إنجيلا) للفلسفة)
(روبنوفيير)
الأشخاص والمحاورة
بينت لك في المقال السابق أهمية هذه المحاورة وموضوعها. وأقدم إليك اليوم أشخاصها، ثم أبدأ في ترجمتها وفي التعليق على ما يحتاج منها إلى تعليق:
1 -الأشخاص
أولهم: (سقراط) بطل المحاورة كما قلنا. وسنرى أفلاطون متقمصًا إياه ومعلنًا تلك الأفكار السامية المتعلقة بطبيعة (البيان) و (الأخلاق) . وسنرمز له في الهامش بالحرف (ط)
وثانيهم: (جورجياس) وهو السفسطائي ومعلم البيان الذي يتخذ منه سقراط محورًا يدور حوله ويمطره وابلا من أسئلته البارعة ليثبت له أن فلسفته قائمة على المغالطة والجهل والغرور والكبرياء، وسنرمز له بالحرف (ج)
وثالثهم: (شيروفون) وهو صديق (سقراط) وتلميذه. وسنرمز له بالحرف (ش)
ورابعهم: (بولوس) وهو تلميذ (جورجياس) وصفيه، وسنرى أن (جورجياس) يتخذ منه محاميًا يذود عن أفكاره أمام هجمات سقراط. وسنرمز له بالحرف (ب)
وخامسهم: (كالكليس) وهو من أهل (أثينا) . ويتخذ أفلاطون منه ومن تلميذي سقراط وجورجياس الأنفين همزة وصل لإحكام الحوار. وسنرمز له بالحرف (ك)
2 -المحاورة
وتبدأ المحاورة في منزل (كاليكليس) حيث يصل (سقراط) متأخرًا وكان يريد أن يستمع