شاعر العصر المرواني
للأستاذ عبد المتعال الصعيدي
وقد سلك الكميت مسلكًا متقاربًا في قصائده الأربع، فهو في ميميته يتخلص من مطلعها إلى ذكر بني هاشم فيقول فيهم:
بل هواىَ الذي أجنُّ وأُبدى ... لبني هاشم فروعِ الأنامِ
للقريبين من ندىً والبعيدي ... ن من الجور في عُري الأحكام
والمصيبين باب ما أخطأ النا ... سُ ومرسى قواعدِ الإسلام
إلى أن يقول فيهم وفي خصومهم من بني مروان:
ساسةٌ لا كمن يرعى (؟) النا ... سَ سواءً ورِعيةَ الأنعام
لا كعبد المليكِ أو كوليدٍ ... أو سليمان بعدُ أو كهشام
رأيهُ فيهمُ كرأي ذوي الثُّلَّ ... ةِ في الثائجاتِ جُنحَ الظلام
جزُّ ذي الصوف وانتقاءٌ لذي المخ ... ة نعقًا ودَعدعًا بالبهام
من يمت لا يمت فقيدًا ومن يح ... ى فلا ذو إلٍ ولا ذو زمام
فهمُ الأقربون من كلّ خيرِ ... وهم الأبعدون من كل ذام
ثم يتخلص من ذكرهم إلى ذكر جدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيمضي في مدحه وذكر مناقبه الشريفة:
أُسرة الصادق الحديث أبي القا ... سمِ فرعِ القُدامس القدَّام
خيرُ حي وميتٍ من بني آ ... دم طرَّا مأمومهم والإمام
إلى أن يقول فيه:
أبطحي بمكة استثقب الل ... هـ ضياء العمى به والظلام
وإلى يثرب النحول عنها ... لمقام من غير دار مقام
هجرة حولت إلى الأوس والخز ... رج أهل الفسيل والآطام
غير دنيا محالفًا وأسم صدق ... باقيًا مجده بقاء السلام
ثم يأخذ بعد هذا في ذكر باقي أصولهم فيقول: