في خدمة الفلاح
جولة في المعمل البيطري
(لمندوب الرسالة)
في مصر كثير من أمراض الحيوانات المعدية والوبائية التي تحرم الفلاح كثيرًا من ثروته. فأن طبيعة مصر حيث تبدأ حدودها شمالًا في المنطقة المعتدلة وتنتهي جنوبًا في المنطقة الحارة، يساعد على نمو الحشرات والميكروبات، بأنواعها وخصوصًا أن نظام الري الحديث يزيد الجو رطوبة.
ويقاوم المعمل أمراض الحيوانات تبعًا للمثل العربي السائر (وداوها بالتي كانت هي الداء) فهو يقضي على المرض باستعمال ميكروبه في الأمصال أو اللقاحات التي ثبت عمليًا صلاحيتها أكثر من الأمصال واللقاحات الواردة من الخارج.
مصنع الميكروبات
(التهبت أحشاء هذا الأرنب فمات نتيجة حقنه بدم حصان أردنا أن نتحقق من أنه مات بمرض التسمم الدموي) . . . هكذا قال الدكتور زكي محمد وكيل المعمل الباثولوجي للأبحاث الفنية وهو يكشف أمعاء الأرنب ليبين ما أصابها من التهابات. ثم تناول ماصة وغرسها في قلب الأرنب وامتص فيها قليلًا من الدم وزرعه في أنبوبتي اختبار كانتا مغلقتين بسداد من القطن المعقم وتحتوي إحداهما على حساء لحم وتحتوي الأخرى على مادة جيلاتينية تصنع من نبات ياباني اسمه آجاراجار، وبعد أن أعاد السدادتين أحرق سطحهما الخارجي بالنار ليقتل ما قد يكون علق بهما من ميكروبات خارجية
ثم تناول شريحتين من الزجاج نشر عليهما نموذجًا من دم الأرنب، ثم ثبتهما بالكحول استعدادًا لصبغهما وفحص النماذج تحت المجهر. وبهذه العملية احتفظ الدكتور بميكروبات المرض حية وميتة. فإن الغرض من وضع نماذج الدم في أنبوبتي الاختبار اللتين تحتويان على أنسب الأوساط الغذائية التي ينمو فيها الميكروب أن ينمو ويتكاثر. وبذلك يسهل الحصول على لقاح واق ضد هذا المرض. والغرض من نشر الدم على شريحتي الزجاج