فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24750 من 65521

إسخيلوس

للأستاذ دريني خشبة

ولد إسخيلوس عام 525 ق. م في قرية كان يعكف أهلها على عبادة دمتير ربة الزراعة، وديونيزوس إله الخمر، وهي قرية صغيرة متاخمة لقرية إيكاريا التي نشأ فيها الشاعر تسبيز الذي يعزون إليه نشأة الدرام

وقد ذكر لنا اسم أبيه في الأبيات التي أوصى أن تنقش على قبره حيث يقول:

هنا في سهل جيلا المثمر الخصيب

يضم هذا اللحد رفات إسخيلوس بن يوفوريون

فتى أثينا، الذي شهد له الميديون

وعرفت بأسه مرثون

ولقد برع إسخيلوس في الشعر منذ حداثته وكان يغشى حلقات الشعراء ويدرس طرائقهم ويحفظ أناشيدهم فإذا خلا إلى نفسه رددها وراح يهتف بها وقد راقته أغاني تسبيز فكان يقلدها وينظم المقامات على نسقها، ثم فرغ لنظم الدرامة الطويلة التي ثار فيها على العرف فكتب له التوفيق حتى إذا انبثق فجر القرن الخامس قبل الميلاد، وبلغ الفتى السادسة والعشرين من عمره استطاع أن يشهد الناس فنه في أكبر مسارح أثينا حيث مثلت أولى رواياته فبهرت الأثينيين وعرضت عليهم لونًا جديدًا من أدب الدرام كان ثورة عنيفة على الماضي ودعامة وطيدة لمسرح المستقبل

ولما نشبت الحرب بين فارس واليونان ألقى الشاعر يراعه وامتشق سيفه وأسرع إلى مرثون الخالدة هو وأخوه فأبليا بلاءً حسنًا ترك في نفس إسخيلوس أثرًا عظيمًا من الزهو والاعتداد لم يمحه نصف قرن عاشه بعد ذلك

ثم تلت موقعة مرتون التي استشهد فيها أخوه (490 ق. م) فترة من السلام فرغ فيها إسخيلوس إلى أدبه واستطاع خلالها أن يحرز النصر على جميع منافسيه في حلبة الشعر للمرة الأولى في المسابقة العامة عام 484 ق. م

ثم دعا داعي الوطن بعد ذلك بأربعة أعوام فترك أثينا مع جميع أهلها ليشترك في موقعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت