فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24222 من 65521

النزاع الإيطالي الفرنسي

وموقف المستر تشمبرلين

للدكتور يوسف هيكل

لم تأت سياسة (تهدئة الخواطر) بما كان يتوخاه المستر

تشمبرلين منها. بل إن هذه السياسة أكثرت المشاكل الأوربية

وعقدتها. فنجاح الهر هتلر في ميونخ قاد ألمانيا إلى مهاجمة

بريطانيا والتهكم بها، وجعل الفوهرر يعد العدة لتحقيق

مشروعاته الواسعة في شرق أوربا؛ فعظم الخطر الألماني

وتفاقم. . .

أما إيطاليا فقد ازدادت تدخلًا في أسبانيا وازدادت جرأة وتبجحًا، فقامت تهاجم فرنسا مطالبة إياها بقسم من أملاكها. واشتدت مظاهرات هذه المطالب فتحولت إلى نزاع بين باريس وروما يهدد العالم بحرب ضروس. فما هي المطالب الإيطالية؟ وماذا كان تأثيرها في فرنسا؟ وهل تستند إلى حق صحيح؟ وما هو موقف المستر تشمبرلين منها؟

بينما كانت فرنسا آخذة في تحسين علاقاتها بجاراتها اللاتينية، فعينت سفيرًا لها في روما، واعترفت بالإمبراطورية الإيطالية، جابهتها إيطاليا بمطالب جديدة فيها اعتداء على أملاك حكومة باريس، وإهانة للجيش الفرنسي. وللتهرب من مسؤولية ذلك، لم تضع حكومة روما هذه المطالب في قالب رسمي، بل عمدت إلى التمثيل في إسماع حكومة باريس مطالبها. وكان مسرح التمثيل قاعة البرلمان في روما، وكان الممثلون وزير الخارجية وأعضاء مجلس النواب. وموجز المشهد أنه في 30 نوفمبر سنة 1938 ألقى الكونت شيانو وزير خارجية إيطاليا خطابًا سياسيًا في مجلس النواب، نوه فيه بـ (مطالب الشعب الإيطالي الطبيعية) وعندما لفظ الوزير هذه الجملة، وقف النواب وقفة رجل واحد صائحين: (نريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت