فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24563 من 65521

التصوير الإغريقي في مرحلته الثانية

للدكتور أحمد موسى

وكان لإبراز الصور بهيئة مجسمة على يد أبولودور الأثيني أثر عظيم في الاتجاه الفني، فلم ينته القرن الخامس ويبدأ القرن الرابع قبل الميلاد حتى كانت المدرسة اليونانية قد تأسست واشتغلت بإكمال الحلقة التي بدأها أبولودور، فتقدم تصوير اللوحات؛ وظهر زوبكس في الميدان وكذلك الذي اشتغل في أثينا وإيفيزوس. وكان كل منهما قادرًا على التأثير في المشاهد بالنظر إلى ما بدا على رسومهما من تجسيم خادع

أما التلوين فقد ظل عندهما بسيطًا كما كان. وأما الموضوع الإنشائي فقد اتجه نحو تسجيل الجمال الهادئ، فضلًا عن بحثهما عن الموضوعات الجديدة اللافتة، فكان هذا سببًا لأن تصبح رسوماتهما ذات تأثير خاص، وحاولا إيضاح المعالم النفسية في تصوير الأشخاص.

وصورة زويكس لهيلينا وصورته لزويس محاطًا بالآلهة جديران بالذكر والاعتبار

ومن ضمن ما تخيره بارازيوس موضوعًا للرسم تصويره بروميتيوس في الأغلال، وبروميتيوس هذا هو الذي سرق - كنص القصة الإغريقية - النار من زويس لإعطائها للناس وعوقب بضغطه في الصخر حتى جاء هرقلس وخلّصه من محنته. وله صورة أخرى لا تقل عن هذه تمثل فيلوكتيت الصارخ الذي ورث نشاب هرقلس وقتل باريس في تروادة وغير ذلك للأشخاص ولأوديسيوس وثالث مصوري هذه المرحلة تيمانتيس الذي تفوَّق على بارازيوس، وكان مولعًا بتصوير المنظر المعبرة عن خوالج النفس المتصلة بالعقل. فصور (تضحية إيفيجاني) ابنة أغاممنون وكلينيمنسترا ? التي قُدمت قربانًا لأرتميس ابنة الإله زويس، والتي تقابل ديانا عند الرومان. وقد وجدت صورة حائطية في بمباي على نفس النمط، وهي من أروع الصور بالنظر إلى أهمية القصة.

ولم يصل إلى أيدينا من آثار تلك المرحلة إلا بضعة مصورات حائطية من باستوم (بمتحف نابولي الآن) . وهي ترجع إلى آخر القرن الخامس. وصرة المحاربين العائدين تحت لواء النصر وصور الراقصات التي رسمت على أرضية بيضاء وتمتعت بقسط وافر من دقة الإخراج والحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت