فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26221 من 65521

فليكس فارس

للأستاذ كامل محمود حبيب

حملتك الأمواج غصنا من الأر ... ز كسيرًا يفوح منه العبير

فتعاليت في الجلاد صبورًا ... علم الناس كيف يحيا الصبور

وتراميت من سما المجد صقرًا ... علم الدهر كيف تفضي الصقر

فليكس فارس

عزيز على النفس أن تتحدث عنك ميتًا، وقد كنت (بالأمس) ملء القلب، ملء الفؤاد، ملء السمع والبصر ملء هذه الحياة الفارغة. . .

انطوى هذا الفكر الوقاد، وانطفأ هذا القبس اللامع، وانحبس هذا الصوت الرنان، وثوى العبقري الثائر في رمسه، وفي قلوب صحابه آهة عميقة وفي أعينهم عبرات حرى

هذا النغم الحادي كان حلوًا تتطرب له النفس!

هذه النفس العالية كانت طيبة رفافة لم تشبها نزوة من نزوات الكبرياء!

هذا القلب كان كبيرًا. . . كبيرًا لم تفسده ثرهات الحياة!

ففي ذمة الله أيها النغم الحادي، وأيتها النفس العالية، وأيها القلب الكبير!

فليكس فارس! هذا هو الرجل!

أخ العلم من كتاب الحياة فما تشرّب روح المدرسة، وفي المدرسة عسف وظلم، وفيها إغضاء عن النبوغ الفطري، وفيها كَبْت للمواهب المتأججة، فسما بنفسه، وعلا بروحه، وتفتح الكمْ عن زهرة يانعة وهو ما يزال عند التاسعة عشر، شابًا ريْق الشباب وفتى غضّ الفتوة؛ فدخل المدرسة - أول ما دخل - أستاذًا للبيان العربي في مدرسة عبية؛ ثم لمعت أول مقالاته الأدبية في جرائد سوريا ولبنان.

وأعلن الدستور العثماني سنة 1908 فتدفق البيان على لسانه، وتراءى خطيبًا تتقطع دون بلاغته ألسنة الخطباء، فتألق نجمة. ثم ألقى عن نفسه عبء التدريس ليخوض غمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت