للأستاذ حسن كامل الصيرفي
أنت معنًى تائهٌ ... في ذات نفسي يا حياتي
كلما دَّققْتُ فيهِ ... طوّحتْ بي خَطَراتي
كان، قبل الحب، قلبي يتغنَّى هائمًا
في رياضٍ طَلَعَ البدرُ عليها باسمًا
وليالٍ رقدَ الكونُ عليها خالِمًا
تتراءَى بَسْمةُ الثغرِ عليها دائمًا
ثم طار القلبُ حينًا ... في وسيع الخَلَواتِ
وصداهُ لم يَزلْ يُسْ ... مَعُ حُلْوَ النَّغَماتِ. . .
لستُ أدري أين وّلى، حين وّلى ومضى؟!
هو في الأُفق توارى وتلاشى في الفضا
مثل لحظٍ بَعَثَتهُ الغيدُ في ساعِ الرضى
أو كبرقٍ خطف الأبصارَ لما ومضا
واختفى عن مقلتي قل ... بي، سريعَ النبضاتِ
وتلاشى الصوتُ في ... الآفاق إلاّ الهمساتِ
هَمَساتٌ كُنَّ كالوحي سريعاتِ التَّخَفي
لم تكدْ تهبط حتى أسرعتْ في مثل خوفِ
وتلاشتْ، وأنا أبحث عنها مثل طَيْفِ
غير أن الزهر أفشى سرها في طيب عَرْف
فذكا. واستشعرتْ رو ... حي حديثَ الزَّهَراتِ
فنشقتُ العطرَ حتى ... أسكرتْني نَشَقاتي
ثَمِلَتْ روحي قليلًا، وغفتْ عيناي حينا
فتعرَّتْ ذكرياتي عن جلابيب السنينا
ومضت ترقص أحلامًا تهزُّ الحالمينا