فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25950 من 65521

تأليف الكاتب الإيطالي سلفاتوري آبونتي

للأستاذ محمد عبد الله العمودي

(بقية المنشور في العدد 309)

انتهى ما أردنا نقله من كتاب السنيور آبونتي ص 24 وما بعدها. والأستاذ الريحاني صاحب (ملوك العرب) له كلمة بصدد القات قال في ص 91 من المجلد الأول: (إن في القات على ما يظهر خاصية الحشيش الأولى، أي الكيف، وشيئًا من خاصة الأفيون المخدرة، وبعض ما في المسكرات مما ينبه الفكر. وبكلمة أخرى هو يطرب النفس، ويخدر الحواس، ويشحذ الذهن. وأهل اليمن يعتقدون كذلك بأنه يبعث فيهم النشاط ويقويهم على السهر والعمل في الليل. وقد تحققت بنفسي أنه يؤرق ويحدث في المعدة يبوسة وانقباضًا وفي الفم جفافًا وعفوصة مثل البلوط، فيطلب صاحبه الماء كثيرًا. ولكني لم أحس بشيء من الكيف، أي خفة النفس، ولم ينبه الفكر إلى غير الأوهام التي تستحوذ على الناس فتفعل بحكم التأثير الطويل المتوارث فعل الحقائق المحسوسة. وقد يكون هذا وهما لأن تأثيره فيمن يستعمله مرة غير تأثيره فيمن يستعملونه دائمًا ويفضلونه على خبز يومهم؛ وكل الناس في اليمن: من رجال ونساء وأولاد وأغنياء وفقراء يأكلون القات. . .

(ولا شك أن القات مضر بالصحة والنسل: فهو يفقد المرء شهوة الأكل، ويفسد أسباب الهضم، ويحدث أمثل الأفيون، شللًا في مجاري البول، ولا يقوي ألباه بل يضعفه!) .

ومواطنونا اليمانيون لهم قصائد من عيون الشعر في هذا الحشيش. وقد كان الإمام يحيى من الذين (يخزنون) وله حماسة غريبة في الدفاع عنه. يحدثنا الريحاني في كتابه ص 165 أن رفيقه في الرحلة ثار وهجا القات، فانبرى له الإمام يحيى وعارضه بقصيدة من فيض الخاطر فذكر عشرًا من مزايا القات منها:

فللعيون جلاء ... للضعف منه ذهاب

وللثغور صباغ ... زمردي يذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت