فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24668 من 65521

للدكتور حسن إبراهيم حسن

أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية الآداب

كان لاختلاط العرب والروم وغيرهم من الأمم الأخرى أثر كبير في تغيير عاداتهم وحياتهم الاجتماعية وبخاصة في عهد الأمويين فقد تأثر معاوية بن أبي سفيان بنظم الحكم التي أدخلها الروم في بلاد الشام وابتكر ابتكارات لم يسبقه إليها أحد، فهو أول من أتخذ الحشم وأقام الحجاب على بابه ووضع المقصورة التي يصلي الخليفة بها الخليفة في الجامع منفردًا عن الناس وذلك لخوفه مما جرى لعلي رضا الله عنه

وكان من أقدس واجبات الخليفة أن يؤم الناس في صلاة الجمعة والصلوات الخمس. وقد سار على ذلك الخلفاء الراشدين وبعض الخلفاء بني أمية. وكان الخليفة في العهد الأموي يحضر إلى المسجد مرتديًا ثيابًا بيضاء وعمامة بيضاء مرصعة بالجواهر ويرقى المنبر لإلقاء خطبة الجمعة وبيده الخاتم والعصا، وهما شارتا الملك

وقد تشبه خلفاء بني أمية بالملوك وأبهتهم، وكان الخليفة يجلس في صالة الاستقبال الكبرى وعلى يمينه أمراء البيت المالك وعلى يساره كبار رجال الدولة ورجال البلاط ثم يمثل بين يديه رسل الملوك وأعيان البلاد ورؤساء النقابات والشعراء والفقهاء وغيرهم

وكان الخلفاء الأول من بني أمية يستمعون في أوقات فراغهم إلى أخبار الحروب وسير فرسان العرب في الجاهلية، فكان معاوية يقرأ أخبار العرب وأيامها وسير ملوك العجم وسائر ملوك الأمم وحروبها وسياساتها لرعيتها وغير ذلك من أخبار الأمم السالفة، وكان يقرأ عليه ذلك غلمان مرتبون، فتمر بسمعه كل ليلة جمل من الأخبار والسير والآثار وأنواع السياسات

وكان الأمويون يستمعون لقصائد الشعراء ويمنحونهم الجوائز ويخلعون عليهم الخلع. ولم يلبث أن حل الغناء محل الشعر، كما كلف الناس بالموسيقى والغناء، وتدفقت على دمشق طبقات المغنين المشهورين والموسيقيين الذين كان الخلفاء يدعونهم إلى دمشق من أقاصي البلاد

وكان لعب الشطرنج و (الدومينو) والورق معروفًا عند الأمويين. ومن الألعاب التي شاعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت