فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23284 من 65521

للدكتور زكي مبارك

صديقي. . .

سألتني أن أكتب كلمة عن ليلى المريضة في الزمالك، فأثرت في صدري لوعة محرقة كنت أرجو أن تصير بفضل الكتمان والتناسي إلى الخمود

وماذا يهمني من أمر تلك الإنسانة الظلوم؟

إن الدنيا كلها سخفٌ في سخف، والحب كله بلاء في بلاء فلتمض تلك الذكريات إلى جحيم النسيان والجحود

وقد تعلمت في حياتي أشياء، وكان أثمن ما تعلمت هو اليأس من وفاء القلوب

وأقسم بالله وبالحب ما خططت هذه العبارة إلا وأنا أقاوم طغيان المدامع، فمن الحسرة واللوعة أن أنْفُضَ يدي من العواطف بعد أن جعلت الكتابة في العواطف مذهبًا أدبيًا أنصار وأشياع في سائر الأقطار العربية

ولكن خيبتي في الحب لها أسباب

وآه ثم آه، من الاعتراف بالخيبة!

ليت ضلالي في هواي كان دام حتى أخرج من دنياي وأنا موصول العطف على الملاح!

فان سألتَ عن أسباب القطيعة بيني وبين ليلى المريضة في الزمالك فإني أحدثك بأن تلك الأسباب ترجع في جملتها إلى سبب واحد هو العظمة الحقيقية التي فطر الله عليها قلبي

ومعاذ الأدب أن أكون من المفتونين أو المخدوعين، فلي قلب ما عرف الناس مثل جوهره النفيس في قديم أو حديث

هو قلب فطر على الحب والعطف والوفاء

وقد شاء هذا القلب أن يبسط حنانه على ليلى المريضة في الزمالك.

فماذا صنعت تلك الحمقاء؟

لا تسأل كيف كنا إلى خريف سنة 1937

كنا عاشقين

وما أسعد العشاق!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت