فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22459 من 65521

وسائل الإنعاش للمسرح المصري

يبدي كثير من كتاب المسرح الأسف من حالة الضعف والذبول التي وصل إليها في السنوات الأخيرة، ونلاحظ أنهم يسرفون في إبداء ذلك الأسف ويبالغون في تصوير الدرك الذي تسفل إليه المسرح، ويكتفون بعد ذلك بالوقوف على هيكله المحتضر وقراءة الفاتحة من أجله!

وقد جرت للكاتب محادثات طويلة مع أقطاب المسرح وعمده في مصر وأتفق رأينا جميعًا على أن إنعاش المسرح المصري ينبغي له إجراء تجديد شامل في الطرق والوسائل التي يظن أنها مؤدية إلى ما نريد له من سمو وازدهار.

وخلاصة الرأي عندنا جميعًا أن هناك ناحيتين كبيرتين هما اللتان يجدر بنا أن نركز فيهما جهودنا وهما الجمهور والعرض.

وإذا نحن نظرنا مليًا في الأسباب التي من أجلها عاش المسرح في فرنسا وإنجلترا واستطاع أن يقف في وجه التيار السينمائي الجارف محتفظًا بجمهوره وتقاليده، نجد أن من أهم تلك الأسباب وجود جمهور كبير - في فرنسا وإنجلترا على السواء - مسرحي الثقافة والليل، ولا يستبدل بالمسرح سينما أو استعراضًا راقصًا ولا يستغني عن مشاهد المسرحيات الحديثة، على فداحة أسعار الدخول وتخصص المسارح المختلفة في نوع واحد من المسرحيات. وخلق جمهور مثل هذا ليس من الأمور اليسيرة ولكنه ليس متعذرًا ولا مستحيلا، لا سيما بعد ما أخذت وزارة المعارف بنظام تعميم فرق الهواة بمدارسها على اختلاف درجاتها، وبعدما أسست الوزارة فرقة كبيرة حبتها بأسباب البقاء والاستقرار وخصصت لها نيفًا وعشرة آلاف جنيه

ولكن قيمة (البضاعة) هي أهم العوامل في جذب العميل بلا مراء. وكلما زاد احتواؤها على الميزات والخصائص التي يرغبها ويريدها، أزداد إقباله عليها وتشجيعه لها. وأنجح الفرق لدينا هي التي تميزت إدارتها بفهم مزاج الجمهور وميوله. ومع ذلك فهناك بدهيات عامة يتفق عليها الجميع، ويقر بها الجميع، وفي مراعاتها إنهاض حقيقي للمسرح.

وخلاصة هذه البدهيات أن المتفرج الذي يذهب لمشاهدة إحدى المسرحيات، يقوم في خياله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت