فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22831 من 65521

للأستاذ علي الطنطاوي

9 -قارئ

كنت عند صديق لي يبيع الصحف والمجلات أجوز به كل يوم، فجاءه رجل محترم، عليه سيما الوقار ومعه نسخة من مجلة الرسالة فقال له:

-لقد أخذت هذه المجلة أمس من عندك، وقد بدا لي فيها، أفلا تحب أن تأخذ قرشًا وتعطيني بها الرواية؟ فنظر فيها البائع فإذا هي جديدة سالمة، ولم ير في طلب الرجل شيئًا فقبل وأعطاه الرواية فأخذها شاكرًا. فلما كان من الغد عاد والرواية معه فقال:

-هذه هي مجلة الرواية التي أخذتها منك أمس، أفتأخذ قرشًا وتعطيني (الدنيا) ؟

-قال: نعم، وأخذ القرش والرواية وأعطاه الدنيا، فمضى شاكرًا. فلما كان من الغد عاد فقال له:

-أتحب أن تأخذ هذه المجلة وتعطيني بها (الحرب العظمى) وعددًا من جريدة يومية؟

-قال: نعم وأعطاه. . . فلما كان غد عاد فقال:

-أتشتري مني (الحرب العظمى) بنصف ثمنها؟

-قال: نعم، وأعطاه (نصف فرنك) فأخذه ومضى شاكرًا فقلت لصديقي البائع:

-لقد شهدت من صبرك على هذا الرجل عجبًا؟ أفلا طردته أو أنبته واسترحت منه؟

-قال: ومن أبيع إذا طردت مثل هذا؟ إن أمثال هذا هم (القراء) في هذا البلد، أفتعجب بعدُ أن كان يباع من مجلة (كذا) مثلا خمسون عددًا في دمشق كلها؟

10 -أمام

رأيت في سينما روكسي، رجلًا بلحية وقفطان، ولكنه حاسر الرأس، غير مرتد رداء، ولا متخذ جبة، فعجبت منه وجعلت ألحظه، وأنكر مكانه من السينما، حتى إذا انقضى التمثيل وخرجنا رأيته يدخل غرفة (المدير) فيلبث فيها دقائق ثم يخرج منها شيخًا بعمة وجبة. . . فسألت رجلًا كان معي:

-ماذا يكون هذا الشيخ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت