فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21352 من 65521

للأستاذ فليكس فارس

تتمة ما نشر في العدد الماضي

يقول المناظر الكريم إنه كان يتمنى لو اتسع المجال لديه ليشرح لكم الثقافة الغربية والذهنية الآرية. فهو لم يزل يأخذ بالنظرية التي جاء الاستقراء العلمي واضحًا جدًا لتبجح الآريين بها

وما تلك النظرية إلا توهم اتخذ به نحو جينو وأشياعه إذ قالوا بتفوق السلالة الآرية على سائر سلالات الأرض لتفردهم بشكل خاص في جماجمهم، وبنوع خاص في شعرهم، وبلون فارق في جلودهم، فادعوا أن هذا الشكل دون سواه من بني الإنسان يملك صفاء الذهن وقوة الاختراع والعبقرية بأنواعها. غير أن الاستقراء قد اضطر دهاقنة علماء - الأحياء - إلى الاعتراف بفساد هذه النظرية بعد أم رأوا أن الجماجم التي ينطح بها الآريون السحاب إنما يحمل مثلها تمامًا أقزام أفريقيا الوسطى، وأن شعورهم وجلودهم وسائر مميزاتهم الجسدية يتمتع بها كثير من القبائل والشعوب المنتشرة على وجه الأرض. . .

ثم يقول المناظر لنا أننا إذا ما أخذنا بما اكتشفه الغرب من علم يمكننا التحكم بمقدراتنا فأننا نستطيع أن نغير عقليتنا لنقتبس طرائف الغرب التي توصلنا إلى خير النتائج

ولماذا يجب أن تعمل الشعوب العربية على تغيير عقليتها وإنكار فطرتها وحوافزها التي تكونت من أعظم حوادث التاريخ طوال ألوف السنين ما دامت هذه العقلية نفسها قد أنارت الدنيا بعلومها وآدابها واكتسحت الغرب كله بروحانيتها وشرائعها؟

ولقد أورد المناظر استفهامًا إنكاريًا بقوله ومتى أصلحت روحانية الشرق النفوس ما دام العالم هو هو لم يتغير بشروره؟

ونحن نقول له إن روحانية الشرق هي التي أسقطت ألوف الآلهة في الغرب عن عروشها، وأن الشعوب الآرية بدون استثناء أي عنصر منها إنما اهتدت إلى الحق والجمال في منشأ حضاراتها بتفكير الشرق ووحيه وإلهامه

فإذا نحن رجعنا بالذكر إلى حضارة أوربا الوثنية التي بنيت على خرافات الأساطير لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت