فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19373 من 65521

جيتانجالي

للشاعر الفيلسوف طاغور

بقلم الأستاذ كامل محمود حبيب

لقد هبطت عن عرشك لتقف بازاء باب كوخي

كنت جالسًا وحدي في زاوية أترنم بألحان ألقيت أنت إليها سمعك فهبطت عن عرشك لتقف بازاء باب كوخي

وفي فنائك أحتشد العظماء والأغاني تتردد هناك في كل حين؛ غير أن لحنًا بسيطًا أرتفع بين هذه الأغاني فجذبك إليه؛ هو لحن قصير فيه الشجن أختلط بموسيقى العالم العظمى فهبطت ومعك هدية من زهر. . . هبطت لتقف بازاء باب كوخي

وانطلقت أتكفّف الناس وأنتقل من باب إلى باب على طريق القرية. ثم بدت عربتك الذهبية عند الأفق كأنها الحلم اللذيذ فعجبت: ترى من يكون ملك الملوك هذا!

ولمع الأمل في نفسي وخيل إلي أن أيام السوء قد انقضت فوقفت أنتظر الهبات، وهي تعطي في غير سؤال، والمال وهو ينثر هنا وهناك

ووقفت العربة بازائي. وحين وقع بصرك علي دلفت نحوي وعلى شفتيك ابتسامة، فاستشعرت السعادة في نفسي؛ وعلى حين فجأة مددت إلي يمناك وأنت تقول: (ماذا عندك لتهبه لي؟)

آه! إنها دعابة ظريفة أن تمد يدك تسأل شحاذًا. واضطربت وسيطرت عليّ الحيرة ثم تناولت من سلتي أصغر حبة قمح. . . تناولتها في بطء وقدمتها إليك

لشد ما عجبت حين أفرغت سلتي عند الغروب، فألفيت بين متاعي الحقير حبة من ذهب في قدر حبة القمح، فرحت أبكي في حرقة وأسى لأنني لم أجد في نفسي القوة على أن أقدم إليك كل ما أملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت