فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17478 من 65521

ميكيلانجلو

العبقرية الملهمة

للدكتور أحمد موسى

خاتمة

أما المرحلة الثانية التي تنحصر بين سنة 1505، 1535 فهي تبدأ عندما رحل إلى روما وأقام فيها، حيث أتم أبرز عمل في حياته، ألا وهو تصوير السقف السكستيني بالفاتيكان على الجص (الفرسكو) ، فظل من مايو سنة 1508 إلى خريف سنة 1512 منكبًا على العمل لا يعاونه مساعد ولا ينصرف إلى غيره؛ الأمر الذي عاد عليه بشيء من حدة الأعصاب يؤوله غير عارفيه بكراهيته للناس.

وهذا السقف مقبب يتوسطه حقل يكاد يكون مسطحًا، وجنوبه مقببة أيضًا ولكن بشكل سيمتريكي متناظر، يتخلل هذه الجوانب نوافذ على هيئة أهلة.

ولا بد أن تؤدي بنا الرغبة في تفهم إنتاج ميكيلانجلو تفهمًا صحيحًا إلى تقسيم تصويره هذا السقف إلى أربع شعب: إحداهما تتناول المصورات الدينية التي صورها في وسط السقف في تسعة حقول عدا صور الجوانب التي منها أربع كبيرة والأخرى صغيرة؛ محاطة كلها بإطارات وجامات من الشبهان (البرونز) ؛ والأخرى تمثل مناظر تاريخية للعهد القديم كخلق الدنيا، وخلق آدم وحواء، ونوح والطوفان، والخالق يبدي إرادته، وتناولت غيرها خلق النور من الظلام، وخلق الشمس والقمر والنبات، وخلق الحيوان، وخلق آدم. وفي هذه القطعة عبر عن نهاية النهايات أبدع تعبير يمكن أن يتصوره ويخرجه فنان، وخلق حواء والخطيئة والطرد من الجنة، وفي هذا أجاد في تمثيل قوة الإرادة عند حواء، والطوفان.

وله صور على الجوانب المقببة لا يتسع المجال لذكرها جميعًا، ولكني أقتصر على ذكر أهمها من الصور التاريخية، التي من أروعها صور الأنبياء والكاهنات وهي تقع بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت