فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15542 من 65521

شرح الإيضاح

تأليف الأستاذ عبد المتعال الصعيدي

أتمت المطبعة المحمودية التجارية ومكتبتها بالأزهر بمصر طبع الجزء الثالث من شرح الإيضاح في علوم البلاغة للأستاذ عبد المتعال الصعيدي المدرس بكلية اللغة العربية

وقد بدأ في هذا الجزء بشرح قسم علم البيان من كتاب الإيضاح وأتمه فيه، وسار في شرحه على منوال الجزء الأول والثاني لا يعنى بالمماحكات اللفظية والمناقشات التي لا تتصل بصميم علوم البلاغة، وإنما عني بتحقيق مسائل هذه العلوم، وبشرح شواهدها ونسبتها إلى أصحابها. وقد يذهب في ذلك إلى مخالفة من سبقه من علماء هذه الفنون، كما ذهب في هذا الجزء إلى أن وظيفة علم البيان تخالف وظيفة علم المعاني مخالفة تجعله علمًا مستقلًا عنه، وليس شعبة منه، كما ذهب إليه الإمام السكاكي ومن تبعه

فوظيفة علم المعاني على هذا تطبيق الكلام على مقتضيات الأحوال، ومرجع ذلك إلى مراعاة ما يرجع فيه من جهة البلاغة؛ ووظيفة علم البيان معرفة إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة من الدلالة ليعرف ما يقبل منها وما لا يقبل، ويحترز بهذا فيها عن التعقيد المعنوي؛ ومرجع ذلك في الكلام إلى مراعاة ما يجب فيه من جهة الفصاحة بقطع النظر عن مراعاة مقتضى الحال وإن كان لابد من ذلك فيه، ولكن هذه وظيفة علم المعاني، وشأنها من وظيفة علم البيان كشأن وظيفة علم النحو وغيره منها

وعلى هذا لا يكون من شأن علم البيان أن ينظر في مثل قول امرئ القيس:

ألم تسأل الربع القديم بعسعسا ... كأني أنادي إذ أكلم أخرسا

من جهة مطابقته لمقتضى الحال أو عدم مطابقته له وإنما ينظر فيه من جهة فساد التشبيه، لأجل انه لا يقال كلمت حجرًا فلم يجب فكأنه كان حجرًا، وإنما الجيد في ذلك قول كثير عزة:

فقلت لها يا عز كل مصيبة ... إذا وطنت يومًا لها النفس ذلت

كأني أنادي صخرة حين أعرضت ... من الصم لو تمشي بها النفس زلت

وكذلك ينظر في امرئ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت