فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14979 من 65521

قصة واقعية

الغريب. . .

(نالت هذه القصة جائزة قدرها 100 جنيه في مسابقة للقصص

الواقعية في مجلة الإنجليزية)

نقلها عن الإنجليزية

أحمد فتحي مرسي

لا أعلم ما الذي جعلني أشعر بالخوف والوحدة بعد أن امتطى فرانك صهوة جواده ومضى في سبيله ظهر أحد أيام الأحد. . . لقد كان عليّ أن أمكث مع طفلي العزيزين أيامًا وأيامًا وحيدين في مزرعتنا بين تلك المروج الواسعة، لم يساورني خلالها مثل ما ساورني ذلك اليوم. . ربما كانت الوحدة تخيف بعض النساء؛ بيد أنني قضيت في هذه الجهة ما يقرب من عامين بعيدة عن العالم منفردة عن المجتمع، فضلًا عن إنني نلت قسطًا من التعليم جعلني أنبذ ما تدعيه النساء من خرافات وأباطيل. . . كان هناك ما يقرب من العشرين ميلًا بيننا وبين أقرب جار لنا؛ ولقد كان في تناثر المزارع على هذا الشكل مغنم للصوص ورجال العصابات، فكان الإنسان يقضي أيامًا طوالًا دون أن يرى في هذه الناحية وجهًا لإنسان، اللهم إلا أحد رعاة البقر يبحث عن قطيعه الممزق ويجمع أشتات ماشيته المتفرقة، ولكني كثيرًا ما قضيت مع فرانك الشهور الطويلة دون أن يقع بصرنا على إنسان ما.

ولقد كانت مصاحبة طفلي العزيزين تجعلني سعيدة قريرة العين. وكان أكبرهما في الثانية من عمره ويدعى بوبي؛ وأما فيل الصغير فقد كان عمره لا يزيد على بضعة أشهر، ولكنه برغم ذلك كان طفلًا هادئًا مريحًا.

ولقد يتساءل البعض: لماذا اخترنا هذه البقعة الموحشة لنقضي فيها ميعة صبانا وزهرة شبابنا؟ فأجيب: منذ حوالي أربع سنوات عندما تزوجت من فرانك، كان يشغل منصبًا في أحد البنوك في مدينة ولتون فيل على مسير خمسة وثلاثين ميلًا من مزرعتنا؛ وكان قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت