فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13758 من 65521

للأستاذ عبد المتعال الصعيدي

من علماء الأزهر

وقد عرف الإسلام أن إطلاقه الأمر للنساء في ذلك قد يؤدي بهن إلى إساءة استعمال حقهن فيه، فيضيق الرجال بإساءة استعمالهن له، ويعملون على التضييق عليهن وسلبهن إياه، كما حدث ذلك بين المسلمين فآل بهم إلى هذا الحجاب الممقوت الذي يحسب زورًا على الإسلام، وكما يحدث الآن في بعض البلاد الأوربية التي سئمت إسراف النساء في السفور، فأخذت تحد من حريتهن فيه، وتضيق عليهن بعض التضييق.

فلما عرف الإسلام هذا شرع للنساء في الخروج من البيت والاختلاط بالرجال سننًا تصونها عن تلك الإساءة، ولا تجعل للرجال عليهن سبيلًا في سلبهن ما أعطاه لهن من ذلك الحق. وليست تلك السنن من الحجاب في شيء، وإنما هي تنظيم لهذا الحق بين الرجل والمرأة.

ومن تلك السنن ألا تخرج من بيتها إلا بإذن زوجها، لأن له حقوقًا عليها في منزلها، فلا يصح لها أن تخرج منه إلا إذا سمحت بذلك نفسه، وليس له أن يمنعها من الخروج لحاجاتها بعد قيامها بحاجاته.

ومن تلك السنن ألا تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها محرم لها. وقد ورد في ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها محرم لها. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم. فقام رجل فقال يا رسول الله: إن امرأتي خرجت حاجة، وإني كتبت في غزوة كذا وكذا، قال: فانطلق فحج مع امرأتك.

ومن تلك السنن تحريم الخلوة، لأن في اختلاء المرأة بالأجنبي مفاسد كثيرة، وهي وسيلة من وسائل إغوائها، ودفعها في طرق لا ترضي الدين ولا الشرف. ولم يحرم الإسلام على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت