فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12655 من 65521

بقلم السيد عبد القادر صالح

بحث صاحب (الرسالة) الغراء في عددها الأسبق تهافت الأدباء الناشئين على النقد الأدبي ولما يأخذوا له عدته

ولم يَعْدُ الحق فيما سرده من العلل لتلك الظاهرة القوية بين كثير من ناشئتنا، لأن منزلة الناقد الحق منزلة رفيعة تحتاج إلى سعة إطلاع، وسلامة ذوق، وصراحة من غير ما قسوة أو غرض

ذكرني مقال الأستاذ في (النقد المزيف) بقصيدة مشهورة لشاعر إنكليزي نقادة اسمه (بوب) عاش في القرن الثامن عشر. ويتبوأ هذا الشاعر في الأدب الإنكليزي مكانة (أبي الطيب المتنبي) في الأدب العربي من بعض الوجوه. كلاهما كان أمير الشعر في عصره، وكلاهما كان يعتز برفعة نفسه وعدم إمتهانها، وكلاهما كان متين الأسلوب، وأشعار كل منهما أصبحت أمثالًا سائرة

وتلك القصيدة التي أشرت إليها آنفًا، والتي سأحاول أن أنقل لقراء (الرسالة) الذين لم يدرسوا بوب بعض آراء هذا الشاعر الواردة فيها، هي: (مقال في النقد) نشرت والشاعر في الثالثة والعشرين من عمره؛ ويظن أنه نظمها قبل نشرها بسنتين، يستهلها بقوله:

(يتعذر على المرء أن يقول: أي الرجلين تنقصه المهارة أكثر: السيئ النقد أم السيئ الكتابة؟ على أن ما يستنفد صبرك أقل خطرًا مما يضلك

أحكامنا كساعاتنا، قل أن يتفق منها اثنان. غير أن كلاًّ منا يعتقد أن رأيه هو الأصوب

يندر وجود العبقرية الحق في الشعراء، كما يندر وجود الذوق السليم في الناقد. كل من الناقد والشاعر يجب أن يكون مطبوعًا.

هذا خلق ليكون ناقدًا وذاك ليكون شاعرًا

قلة معارف البعض تفسد مؤهلاتهم البسيطة. فإذا ما أخفقوا في الكتابة انقلبوا نقدة ليدرءوا عن أنفسهم أثر الخيبة.

العلم الناقص شديد الخطر، فإما أن تتبحر في العلم وإما ألا ترد مناهله. لأن الاغتراف البسيط يسكر، ولا يعيد الرشد إلا الإمعان في الطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت