بقلم حبيب عوض الفيومي
قد أصبحت وطعامها جِرَّاتُها ... وتعَرَّفَتْ لِعَليمها نَكِراتُها
مبذولةً حُرُماتهُا مفتوحةً ... أسدادها ملحوظةً غِرَّاتها
غلبت مطامعها على أخلاقها ... فهوت بها أحقادها وتِرَاتها
فتخالفت من حقدها غاياتها ... وتشابهت من موتها فتراتها
فكأن خالد لم يَفُزْ بدٍمَشقِها ... يومًا ولا خَدَمَ الرشيدَ فُراتها
يا مُخْفِقَ الأسفارِ طَيَّارًا بها ... قد أنجحت بك آنفًا بَكَرَاتُها
نَهَضَت بنفسِكَ فارسًا أخلاقُها ... وهَوَت بنفسك طائرًا عَرَّاتُها
انظر لنفسك أين موضع فضلها ... لا تلفحنَّك جامحًا جمراتها
ما بالغِنَى فتح البلادَ محمدٌ ... بل بالهدَى دانت له داراتُها
ينجو الكريم مَعَ القليل صِيَانةً ... وتُمِيتُ صاحب حاجةٍ حَسَرَاتُها
وكأنَّ ذلكم البريقَ غِشَاوةٌ ... للنفس تَكْمُنُ تحته عَثراتُها
ومن الدليل على شقَاوَةِ أُمَّةٍ ... أن يستنيم إلى النعيم سَرَاتُها
والأرض دارٌ إن تفاضل أهلُها ... بغنى البطون فخيرهُم حشراتُها
الفيوم
حبيب عوض الفيومي